تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعاة . وتكره الاستعانة بأهل الذمة في ذلك نصا لأنهم لا يدعون إلى أديانهم ( وتحرم توليتهم ) أي : الكفار وأهل الأهواء ( الولايات من دواوين المسلمين و ) تحرم ( إعانتهم ) أي : أهل الأهواء والكفار على عدوهم من جنسهم فإن كان عدوهم منا فنجتمع على قتالهم وإن كان عدو أهل الأهواء كافرا حربيا فلا تحرم إعانتهم عليه لإسلامهم ( إلا خوفا ) من شرهم ( قال الشيخ ) تقي الدين : ( ومن تولى منهم ) أي : من الكفار ( ديوان المسلمين انتقض عهده ) إن كان . ( وسن خروج جيش يوم الخميس ) لحديث كعب بن مالك قال : قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في سفر إلا يوم الخميس رواه البخاري . وعن صخر الغامدي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم بارك لأمتي في بكورها وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار رواه الترمذي . ( ويسير برفق ) بحيث يقدر عليه الضعيف ولا يشق على القوي لقوله صلى الله عليه وسلم : أمير القوم أقطعهم أي : أقلهم سيرا ولئلا ينقطع منهم أحد أو يشق عليهم ( إلا لأمر يحدث ) فيجوز لأنه صلى الله عليه وسلم جدبهم في السير حين بلغه قول عبد الله بن أبي : ليخرجن الأعز منها الأذل لتشتغل الناس عن الخوض فيه ( ويعد لهم ) أي : للجيش ( الزاد ) لأنه به قوامهم ( ويحدثهم بأسباب النصر ) فيقول : أنتم أكثر عددا وأشد أبدانا وأقوى قلوبا ونحوه لأنه إعانة للنفوس على المصابرة وأبعث لها على القتال ( ويعرف عليهم العرفاء ) فيجعل لكل جماعة من يكون كالمقدم عليهم ينظر في حالهم ويتفقدهم لأنه صلى الله عليه وسلم عرف عام خيبر على كل عشرة عريفا وورد : العرافة حق لأن فيها مصلحة الناس وأما قوله صلى الله عليه وسلم

مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٥٣٣