لو ادعى مدع وجوب الفسخ لم يبعد مع أنه قول ابن عباس وجماعة : واختاره ابن حزم وجوابه : أنه صلى الله عليه وسلم لما قدم لأربع مضين من ذي الحجة صلى الصبح بالبطحاء ثم قال : من شاء منكم أن يجعلها عمرة فليجعلها واحتج المخالف بقوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم ورد بأن الفسخ نقله إلى غيره لا إبطاله من أصله ولو سلم فهو محمول على غير مسألتنا قاله القاضي . | ( وينويان ) أي : المفرد والقارن ( بإحرامهما ذلك ) الذي هو إفراد أو قران ( عمرة مفردة ) فمن كان منهما قد طاف وسعى قصر وحل من إحرامه وإن لم يكن طاف وسعى فإنه يطوف ويسعى ويقصر ويحل ( فإذا حلا ) من العمرة ( أحرما به ) أي : الحج ( ليصيرا متمتعين ) ويتمان أفعال الحج ( ولو طافا وسعيا فيقصران وقد حلا ما لم يسوقا هديا ) فإن ساقاه لم يصح الفسخ للخبر نقل أبو طالب : الهدي يمنعه من التحلل من جميع الأشياء وفي العشر وغيره ( أو يقفا بعرفة ) فلا يفسخان فإن من وقف بها أتى بمعظم الحج وأمن من فوته بخلاف غيره . ( فلو فسخا في الحالتين ) أي : فيما إذا ساقا هديا أو وقفا بعرفة ( فلغو ) لما سبق وهما باقيان على نسكهما الذي أحرما به ( وإن ساقه ) أي : الهدي ( متمتع ) بأن أتى به معه من الحل ( لم يكن له أن يحل ) من عمرته ( فيحرم بحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحليل بحلق ) لحديث ابن عمر : تمتع الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فقال من كان معه هدي فإنه لا يحل من شيء حرم عليه حتى يقضي حجه ( فإذا ذبحه يوم النحر حل منهما )
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٣١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي