أن يتطيب ) المعتكف لأن الاعتكاف عبادة تختص مكانا فكان ترك التطيب فيها مشروعا كالحج قال أحمد : لا يعجبني أن يتطيب . ( ولا بأس أن يتنظف و ) لا ( أن تزوره ) في المسجد ( نحو زوجته ) كأمته ( وتتحدث معه وتصلح نحو شعره ما لم يلتذ ) بشيء منها ( و ) له أن ( يتحدث مع من يأتيه لا كثيرا ) لأن صفية زارته صلى الله عليه وسلم فتحدث معها ورجلت عائشة رأسه ( و ) له أن ( يأمر بما يريد خفيفا ) بحيث لا يشغله لقول علي : أيما رجل اعتكف فلا يساب ولا يرفث ويأمر أهله بالحاجة - أي : وهو يمشي - ولا يجلس عندهم رواه أحمد . ( و ) لا بأس أن ( يتزوج بالمسجد ويشهد النكاح لنفسه وغيره ) لأنه طاعة وحضوره قربة ومدته لا تتطاول فهو كتشميت العاطس ورد السلام . ( و ) له أن ( يصلح ) بين الناس ( ويعود ) المريض ويصلي على الجنائز ( ويهنئ ويعزي ويؤذن ويقيم به ) أي : المسجد لأنه لا ينافيه . | ( ويكره صمته عن الكلام إلى الليل ) قاله ابن عقيل . ( وإن نذره ) أي : الصمت ( لم يف به ) لحديث علي قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا صمات يوم إلى الليل رواه أبو داود . وعن ابن عباس قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا : أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم وأن يصوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مروه فليستظل ويتكلم وليقعد وليتم صومه رواه البخاري وابن ماجة وأبو داود . و دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها : زينب فرآها لا تتكلم فقال : ما لها لا تتكلم ؟ فقالوا : حجت مصمتة فقال لها :
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٢٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي