تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( ثم ) يلي عاشوراء في الآكدية : ( تاسوعاء ) بالمد على الأصح وهو : التاسع من المحرم . ويسن الجمع بينهما لحديث ابن عباس مرفوعا : لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر احتج به أحمد وقال : إن اشتبه أول الشهر صام ثلاثة أيام لتيقن صومهما . | ( و ) سن صوم ( أيام عشر ذي الحجة ) أي : التسعة الأول منه ( وهي ) أي : الأيام العشرة : باعتبار ضم يوم العيد إليها ( أفضل من العشر الأخير من رمضان ) لحديث ابن عباس مرفوعا : ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشرة قالوا : يا رسول الله ! ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلا خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء رواه البخاري . ( وآكده يوم عرفة وهو ) أي : صومه ( كفارة سنتين ) لحديث مسلم : عن أبي قتادة مرفوعا في صومه إني لأحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ( والمراد : كفارة الصغائر ) حكاه في شرح مسلم عن العلماء ( فإن لم تكن ) صغائر ( رجي تخفيف الكبائر فإن لم تكن ) كبائر ( فرفع درجات ) اقتصر عليه في المبدع وغيره ( و ) قال ( في الفروع : تكفر طهارة وصلاة ورمضان وعرفة وعاشوراء الصغائر فقط ) لأن الكبائر لا يكفرها إلا التوبة ومن قال بالعموم احتج بحديث : من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه قال العيني وابن المحب : ظاهر الحديث يدل على غفران الصغائر والكبائر وفضل الله أعم وأوسع . وقال ابن المنذر : هو قول عام يرجى أن يغفر له جميع ذنوبه كبيرها وصغيرها . انتهى . وأما الدين ومظالم العباد فقد ذكروا أن الشهادة لا تكفرها فلأن لا يكفرها

مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٢١٦