يخص من اشتدت حاجته لقوله تعالى : أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة . | ( ومن تصدق بما ينقص مؤنة تلزمه ) كمؤنة زوجته أو قريب أثم لحديث : كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت إلا أن يوافقه عياله على الإيثار فهو أفضل لقوله تعالى : ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وقوله صلى الله عليه وسلم : أفضل الصدقة جهد من مقل إلى فقير في السر والمراد : جهد المقل بعد حاجة عياله وما يلزمه فهو جهده . ( أو أضر بنفسه أو ) ب ( غريمه أو ) ب ( كفيله ) بسبب صدقته ( أثم ) لحديث لا ضرر ولا ضرار ( ومن أرادها ) أي : الصدقة ( بماله كله وله عائلة لهم كفاية أو ) له عائلة ( يكفيهم بمكسبه ) فله ذلك لقصة الصديق ( أو ) كان ( وحده ) لا عيال له ( ويعلم من نفسه حسن التوكل والصبر ) عن المسألة ( فله ذلك ) لعدم الضرر ( وإلا ) يكن لعياله كفاية ولم يكفهم بمكسبه ( حرم ) وحجر عليه لإضاعة عياله ولحديث : يأتي أحدكم بما يملك فيقول : هذه صدقة ثم يقعد يستكف الناس ؟ ! خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى رواه أبو داود . وكذا إن كان وحده ولم يعلم من نفسه حسن التوكل والصبر . ( وكره لمن لا صبر ) له على الضيق ( أو لا عادة ) له ( على الضيق أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة ) نصا لأنه نوع إضرار به وعلم منه أن الفقير لا يقترض ليتصدق . | ( قال ابن الجوزي ) في كتابه السر المصون : الأولى أن
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ١٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي