الشريعة ذلك وأباحت المسألة فيه وفي معناه ما ذكره بقوله : أو تحمل ( إتلافا أو نهبا عن غيره أو ) تحمل مالا ( لتسكين فتنة ) فيأخذ من زكاة ( ولو ) كان ( غنيا ) لأنه من المصالح العامة فأشبه المؤلف والعامل . ( إن لم يدفع من ماله ) ما تحمله لأنه إذا دفعه منه لم يصر مدينا وإن اقترض ووفاه فله الأخذ لوفائه لبقاء الغرم ( أو لم يحل دينه ) فله الأخذ لحديث قبيصة بن المخارق الهلالي قال : تحملت حمالة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وسألته فيها فقال : أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها . ( أو ) تحمل ( دين ضمان ) بأن ضمن غيره في دين ( وأعسر ) ضامن مع مضمون فلكل واحد منهما الأخذ من زكاة لوفائه فإن كانا موسرين أو أحدهما لم يجز الدفع إليهما ولا إلى أحدهما . | الثاني من ضربي الغارم : ما أشار إليه بقوله : ( أو تدين لشراء نفسه من كفار أو ) تدين ( مكاتب لعتق ) نفسه ( أو ) تدين ( لنفسه ) في ( شي ) مباح ( أو ) تدين لنفسه في شيء ( محرم وتاب ) منه ( وأعسر ) بالدين لقوله تعالى : والغارمين ( ويعطى ) غارم ( وفاء دينه كمكاتب ) لاندفاع حاجتهما به . ( ولو ) كان ما لزمه ( دينا لله ) تعالى كحج فسد وعجز عن قضائه فيعطى من الزكاة ليقضيه لأنه دين لله وهو أحق بالقضاء من دين الآدميين ( ولا يقضى منها ) أي : الزكاة ( دين ) على ( ميت ) لعدم أهليته لقبولها كما لو كفنه منها وسواء كان استدانه لإصلاح ذات بين أو لمصلحة نفسه . | ( ولإمام قضاء دين منها ) أي : الزكاة ( عن حي ) بلا وكالة
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ١٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي