إن الصبر الجميل لا جزع فيه ولا شكوى للناس . والجواب عن قوله : يا أسفى على يوسف من وجهين : أحدهما : أنه شكى إلى الله لا منه والثاني : أنه أراد به الدعاء بمعنى : يا رب ارحم أسفي على يوسف ومن الشكوى إلى الله تعالى قول أيوب : أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين وقول يعقوب : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله قال سفيان بن عيينة : وكذلك من شكا إلى الناس وهو في شكواه راض بقضاء الله ؛ لم يكن ذلك جزعا لقوله صلى الله عليه وسلم لجبريل : أجدني مغموما أجدني مكروما وقوله : بل أنا وا رأساه . | ( وينبغي ) للمريض ( أن يحسن ظنه بالله تعالى ) لحديث أبي هريرة مرفوعا أنا عند ظن عبدي بي زاد أحمد : إن ظن بي خيرا ؛ فله وإن ظن بي شرا ؛ فله وعن أبي موسى مرفوعا : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . ( ويغلب ) مريض ( الرجاء ) لقوله تعالى : ^ ( ورحمتي وسعت كل شيء ) ^ ( وقيل : يجب ) تغليب الرجاء طمعا برحمة الله تعالى . ( ونص ) الإمام أحمد : ( يكون خوفه ورجاؤه واحدا فأيهما غلب صاحبه ؛ هلك . قال الشيخ ) تقي الدين : ( هذا العدل ) لأن من غلب عليه حال الخوف ؛ أوقعه في نوع من اليأس والقنوط إما في نفسه وإما في أمور الناس ومن غلب عليه حال الرجاء بلا
مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٨٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ١ · ص ٨٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي