تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحل ( عرفا كسكان قصور وبساتين ) يسكنه أهله ولو في فصل من الفصول للنزهة . ( ومحلته ببلد له محال غير متصلة ببعضها وبقعة لمقيم بمفازة ) وأهل عزب من نحو قصب فلا يقصر حتى يفارقها . ذكر معناه أبو المعالي واقتصر عليه في الفروع لأنها في حكم العامرة . ولو كانت قريتان متدانيتين واتصل بناء إحداهما بالأخرى ؛ فهما كالواحدة وإن لم يتصل ؛ فلكل قرية حكم نفسها . | ومحل إباحة القصر : ( إن لم ينو عودا ) قبل استكمال المسافة ( أو ) لم ( يعد قبل ) بلوغ ( مسافة ) إلى وطنه ( فإن نواه ) أي : العود عند خروجه ( أو ) لم ينوه عند خروجه بل ( تجددت نيته ) للعود بعد أن خرج ( لحاجة بدت ) له أو لغيره ( فلا ) قصر إن لم يكن رجوعه سفرا طويلا ( حتى يرجع ) إلى وطنه . ( ويفارق بشرطه ) وهو : أن لا ينوي العود ( أو تنثني نيته ) عن العود ( ويسير ) في سفره فله القصر في السفر ونيته لا تكفي بدون وجوده بخلاف الإقامة لأنها الأصل ( إلا إن كان ما رجع إليه غير وطن ) له ( ولا أهل ) له به ( ولا مال له به ولم ينو في عودة ) إليه ( أن يقيم ما ) أي : زمنا ( يمنع القصر ) وهو فرض عشرين صلاة . فأكثر ( قاله في المغني ) وهو المذهب ( وفي التلخيص وإن رجع لأجل شيء نسيه ؛ لم يقصر في رجوعه لوطنه إلا إذا رجع لبلد كان به غريبا فيترخص على الأصح . انتهى ) كلام التلخيص . وأهل مكة ومن دون المسافة منها إذا ذهبوا إلى عرفة ؛ فليس لهم قصر ولا جمع للسفر لأنهم ليسوا بمسافرين لعدم المسافة فهم في اعتبار المسافة كغيرهم لعموم الأدلة ومثلهم من ينوي الإقامة .

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٧١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٧١٨