تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يكون إخباره بنجاسته على وجه التوهم كالوسواس فلذلك اعتبر التعيين ( وإن أخبره ) العدل المكلف - ولا يلزم السؤال عن السبب قدمه في الفائق - ( أن كلبا ولغ ) - من باب : نفع أي : شرب بأطراف لسانه - ( في هذا الإناء وقال ) عدل ( آخر : بل ) ولغ ( في هذا ) : قبل المخبر وجوبا قول كل واحد منهما في الإثبات دون النفي و ( وجب ) عليه ( اجتنابهما ) أي : الإنائين لأنه يمكن صدقهما بكون الولوغين في وقتين مختلفين اطلع كل واحد من العدلين على أحدهما دون الآخر ( وكذا لو عينا كلبين ) بأن قال أحدهما : ولغ فيه هذا الكلب دون هذا الكلب وعاكسه الآخر : فيقبل خبرهما ويكف عنهما لأن كلا منهما مثبت لما نفاه الآخر والمثبت مقدم لأن معه زيادة علم ( و ) إن عينا ( كلبا ) واحدا ( و ) عينا ( وقتا لا يمكن شربه فيه ) منهما : ( تعارضا ) وسقط قولهما ( وحل استعمالهما ) لأنه لا يمكن صدقهما ولا مرجح لأحدهما كالبينتين إذا تعارضتا ( و ) إن قال أحدهما : شرب من هذا الإناء وقال الآخر : لم يشرب منه : فإنه ( يقدم قول مثبت على ) قول ( ناف ) لما سبق إلا أن يكون المثبت لم يتحقق شربه كالضرير الذي يخبر عن حسه فيقدم قول البصير لرجحانه بالمشاهدة واستصحابا لأصل الطهارة . | ( تتمة ) : وإن علم نجاسة الماء الذي توضأ منه وشك هل كان وضوؤه قبل نجاسة أو بعدها ؟ لم يعد لأن الأصل الطهارة وكشكه في شرط العبادة بعد فراغها وإن علم أن النجاسة قبل وضوئه ولم يعلم أكان الماء دون القلتين أو كان قلتين فنقص بالاستعمال ؟ أعاد لأن الأصل نقص الماء ( ويلزم عالم نجس ) من ثوب أو غيره ( لا يعفى ) عنه ( إعلام مريد استعماله ) لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٥٠