تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعلى في سجوده ) أي : حكمها حكم تسبيح الركوع فيما تقدم . ( والكمال في : رب اغفر لي بين السجدتين ثلاث ) إماما كان أو منفردا ( في غير صلاة كسوف في الكل ) لما فيها من استحباب التطويل . | ( وتكره قراءة فيه ) أي : الركوع ( وفي سجود ) لنهيه صلى الله عليه وسلم ولأنهما حال ذل وانخفاض والقرآن أشرف الكلام . | ( ثم يرفع رأسه مع يديه ) إلى حذو منكبيه لما تقدم من حديث ابن عمر المتفق عليه ( قائلا إمام ومنفرد : سمع الله لمن حمده ومعناه : أجاب ) حال كونه ( مرتبا وجوبا ) لحديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا بريدة ! إذا رفعت رأسك من الركوع فقل : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد . رواه الدارقطني فلو قال : من حمد الله سمع له لم يجزئه لتغير المعنى فإن الأول صيغة تصلح للدعاء والثاني صيغة شرط وجزاء لا تصلح لذلك فافترقا . ومعنى سمع أي : تقبله وجازاه عليه . ( ثم إن شاء وضع يمينه على شماله أو أرسلهما ) بجانبه فيخير نصا . ( فإذا قام ) أي : استوى قائما حتى رجع كل عضو إلى موضعه لقول أبي حميد في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم : وإذا رفع رأسه استوى قائما حتى يعود كل فقار مكانه . ( قال : ربنا لك الحمد ) بلا واو لورود الخبر به ( وبواو أفضل ) نص عليه لما روى أبو هريرة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم : ربنا ولك الحمد . ولكونه أكثر حروفا ويتضمن الحمد مقدرا ومظهرا فإن التقدير : حمدناك ربنا ولك الحمد لأن الواو للعطف ولما لم يكن في الظاهر ما يعطف عليه دل على أن في الكلام مقدرا ( ومع تركها ) أي : الواو ؛ ( فالأفضل ) قول : ( اللهم ربنا لك الحمد ) . نقله ابن منصور لوروده في خبر ابن أبي أوفى وأبي سعيد الخدري .

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٤٤٦