تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكى ابن المنذر الإجماع على نجاسة المتغير بنجاسة و ( لا ) ينجس ما تغير بنجاسة ( بمحل تطهير ) ما دام متصلا ( إذ الوارد به ) أي : بمحل التطهير ( طهور ) مزيل للنجاسة إذ لو قلنا : ينجس بمجرد الملاقاة لم يمكن تطهير نجس بماء قليل ولو قلنا : ينجس بمجرد التغير للزم غالبا الزيادة على السبع وأفضى إلى الحرج فإن كان الماء مورودا بأن غمس المتنجس في الماء القليل فينجس بمجرد الملاقاة . ( وما لم يتغير بها ) أي : النجاسة فلا يخلو إما أن يكون قليلا أو كثيرا ف ( إن كان كثيرا ) أي : قلتين فأكثر ( ولو ) كان الموصوف بالكثرة ( البعض ) والبعض الآخر متغير فالمتغير نجس والبعض الآخر الكثير طهور لخبر القلتين وإن لم يتغير أصلا ( لم ينجس مطلقا ) سواء كان واردا أو مورودا . قال في المغني : إذا كان الماء كثيرا فوقع في جانب منه نجاسة فتغير بها نظرت فيما لم يتغير فإن نقص عن القلتين فالجميع نجس لأن المتغير نجس بالتغير والباقي ينجس بالملاقاة . انتهى . وإذا كان الماء قلتين فقط وغيرت النجاسة منه قدرا يعفى عنه في نقص القلتين كالرطل والرطلين فالباقي طهور لأنه قلتان ( وإلا ) يكن كثيرا ( نجس بمجرده ) أي : بمجرد ورود الماء على النجاسة أو ورودها عليه ( ولو ) كان القليل ( جاريا ) بحيث لو ركد لأمكن سريان النجاسة فيه ( أو ) كان ( على مقابر نبشت ) مرة بعد أخرى لتحقق وصول الصديد إليه ( أو ) كانت النجاسة التي لاقته ( لم يدركها طرفه ) أي : بصر الناظر إليها كالنقط الصغار من رشاش الخمر والدم ونحوه والذي يعلق بأرجل الذباب والبعوض من النجاسات الرطبة قبل وقوعها في الماء قال الشيشني : وظاهر كلام الأصحاب أن ذلك إذا كان من نجاسة لا يعفى عنها إذا سقط على الثياب والبدن كالماء .

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٤٠