على مكان مرتفع بحيث لو رفع رأسه من تحته لرأى عورته ( بما ) - أي : ساتر - ( لا يصف لون بشرة ) من سواد وبياض ( حتى عن نفسه ) - متعلق بستر العورة وهو : مبتدأ خبره قوله - : ( من شروط الصلاة ) فلا تصح صلاة مكشوفها مع القدرة على سترها لقوله تعالى : خذوا زينتكم عند كل مسجد وقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار وحديث سلمة بن الأكوع قال : قلت : يا رسول الله : إني أكون في الصيد وأصلي في القميص الواحد ؟ قال : نعم وأزرره ولو بشوكة رواه ابن ماجة والترمذي وقال فيهما : حسن صحيح . وحكى ابن عبد البر الإجماع عليه . فلو صلى عريانا خاليا أو في قميص ولم يزرره ولم يشدد عليه وسطه وكان بحيث يرى عورة نفسه منه في قيامه أو ركوعه ونحوه : لم تصح صلاته كما لو رآها غيره . وهي - أي : العورة - شرعا : ( سوءة الإنسان ) أي : قبله أو دبره ( وكل ما يستحيي منه إذا نظر إليه ) أي : ما يجب ستره في الصلاة أو يحرم النظر إليه في الجملة سمي بذلك لقبح ظهوره ( ويجب سترها ) - أي : العورة - ( حتى خارجها ) - أي : الصلاة - ( و ) حتى ( في ظلمة و ) حتى في ( خلوة ) لحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قلت : يا رسول الله : عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك قال : قلت : فإذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال : إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها قلت : فإذا كان أحدنا خاليا ؟ قال : الله تعالى أحق أن يستحيي منه رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ( ولو بنحو نبات ) كورق وخوص مظفور لأن المقصود سترها وقد حصل ولأن الأمر
مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ١ · ص ٣٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي