أبردوا بالظهر وفيحها : هو غليانها وانتشار لهبها ووهجها . لا يقال : ترك الواجب لأجل السنة لأن الجماعة ليست واجبة عليه حينئذ كمدافع أحد الأخبثين . ( و ) إلا ( مع غيم لمصل جماعة فيسن ) له تأخيرها ( لقرب وقت عصر ) طلبا للسهولة لأنه يخاف فيه العوارض من مطر وريح فيشق الخروج بتكرره فاستحب تأخير الأولى ليقرب وقت الثانية فيخرج لهما خروجا واحدا ( غير جمعة فيسن تعجيلها بزوال مطلقا ) أي : في الحر والغيم لحديث سهل ابن سعد ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة . وقول سلمة بن الأكوع : كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم نرجع فنتتبع الفيء متفق عليهما . ( وتأخيرها ) - أي : الظهر - ( لمن لا جمعة عليه ) كعبد ( أو ) لمن ( يرمي الجمرات حتى يفعلا ) - أي : تصلى الجمعة وترمى الجمرات - ( أفضل ) من فعلها قبلهما لما يأتي في الجمعة والحج . | ( ثم يليه ) - أي : وقت الظهر - ( الوقت المختار للعصر ) من غير فصل بينهما ولا اشتراك والعصر : العشي قال الجوهري : والعصران الغداة والعشي ومنه سميت العصر . وذكر الأزهري مثله تقول : فلان يأتي فلانا العصرين والبردين : إذا كان يأتيه طرفي النهار فكأنها سميت باسم وقتها . ( وهي ) - أي : العصر - الصلاة ( الوسطى ) قال في الإنصاف : نص عليه الإمام أحمد وقطع به الأصحاب ولا أعلم عنه ولا عنهم فيها خلافا . انتهى . وفي الصحيحين شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس ولمسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر وعن ابن مسعود وسمرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصلاة الوسطى : صلاة العصر قال الترمذي : حسن صحيح . وقاله أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم . والوسطى
مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ١ · ص ٣٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي