تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظنه عدوا أو كلب ) ظنه ( نمرا فتيمم وصلى لم يعد ) لعموم البلوى به في الأسفار ( ومن خرج من وطنه ) إلى أرض من أعمال بلده ( لنحو حرث ) كاحتطاب ( أو صيد حمله ) - أي : الماء - معه ظاهره : ولو لم يدخل الوقت ( إن أمكنه ) حمله بلا مشقة لأنه لا عذر له إذن وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ومتى حمله وفقده أو لم يحمله وحضرت الصلاة ( تيمم إن فاتت حاجته ) التي خرج لها ( برجوعه ) إلى الماء ( ولا يعيد ) صلاته لأنه يشبه المسافر إلى قرية أخرى ( ولو لم يخرج من أرض قريته إلى ) أرض ( غيرها ) إذ لا فرق بين بعيد السفر وقريبه لعموم قوله تعالى أو على سفر ( وأعجب ) الإمام ( أحمد حمل تراب تيمم ) احتياطا للعبادة ( وعند الشيخ ) تقي الدين ( وغيره ) من الأصحاب : ( لا يحمله واستظهره في الفروع وصوبه ) في الإنصاف ( و ) تبعه ( في الإقناع ) إذ لم ينقل عن الصحابة ولا غيرهم من السلف فعل ذلك مع كثرة أسفارهم ( وما قاله ) الإمام ( أحمد أظهر وأصوب خشية ) فعل ( صلاة يرى كثير من الأئمة لزوم إعادتها ) فكان الخروج من خلافهم أولى ( ومن في الوقت ) - أي : وقت الصلاة الحاضرة - ( أراقه ) - أي : الماء - ( عمدا أو مر به ) - أي : الماء - ( وأمكنه طهر منه ولم يفعل و ) هو ( يعلم أنه لا يجد غيره أو باعه أو وهبه ) في الوقت لغير من يلزمه بذله له ( حرم ) عليه فعل ذلك في ( الكل ولم يصح عقد ) من بيع أو هبة لتعلق حق الله تعالى بالمعقود عليه فلم يصح نقل الملك فيه كأضحية معينة . ( ثم إن تيمم ) لعدم غيره ( عاجزا عن استرداد ) ماء باعه أو وهبه ( وصلى لم يعد ) لأنه عادم للماء حال التيمم أشبه ما لو فعل ذلك قبل الوقت فلا إثم ولا إعادة بالأولى .

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ٢٠٣