تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخالفة خط عثمان ) بن عفان ( رضي الله عنه في ) رسم ( واو وياء وألف وغير ذلك ) كربط تاء ومدها ( نصا ) لقوله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء بعدي . . الحديث ولأن قول الصحابي ما يخالف القياس توقيف . ( ولا بأس أن يقول : سورة كذا ) كسورة البقرة أو النساء لأنه قد ثبت في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم : سورة البقرة وسورة الكهف وغيرهما مما لا يحصى وكذلك عن الصحابة قاله النووي في التبيان . وفي السورة لغتان : الهمز وتركه والترك أفصح ( و ) أن يقول ( السورة التي يذكر فيها كذا ) لوروده في الأخبار ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران الحديث رواه الطبراني من حديث ابن عباس . ( واستفتاح الفأل فيه ) - أي : المصحف - ( فعله ) أبو عبيد الله ( ابن بطه ) - بفتح الباء - ( ولم يره ) الشيخ تقي الدين ولا ( غيره ) من أئمتنا . ونقل عن ابن العربي أنه يحرم وحكاه القرافي عن الطرسوسي المالكي وظاهر مذهب الشافعي الكراهة . ( ولو بلي مصحف أو اندرس دفن ) ذكر أحمد أن أبا الجوزاء بلي له مصحف فحفر له في مسجد فدفنه ( وما تنجس أو كتب ) من قرآن أو حديث أو كتاب فيه ذلك ( بنجس يلزم غسله أو حرقه فإن الصحابة ) رضي الله عنهم ( حرقوه لما جمعوه ) قال ابن الجوزي : إنما فعلوا ذلك ( لتعظيمه وصيانته ) . انتهى . ( وكان طاووس لا يرى بأسا أن تحرق الكتب صيانة ) لها عن الامتهان ( وقال : إن الماء والنار خلق من خلق الله تعالى . ويتجه : المراد ) بغسل المصحف والكتاب بالماء وحرقهما بالنار ( إذا كانا ) - أي : الماء والنار - ( طاهرين ) أما إذا كانا نجسين فلا يجوز غسل ولا تحريق بهما صونا لهما عن النجاسة وحينئذ فيعدل إلى دفنهما في موضع لا تطؤه

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ١٥٩