تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% إذا رضيت علي بنوا قشير % % . . . | ( في الأحكام ) وتقدم معناها ( كل موفق ) أي : مطيع لله تعالى ممتثل لأوامره مجتنب لنواهيه مسدد أي : ناهج منهج الصواب . ( صلى الله عليه ) الصلاة من الله : الرحمة ومن الملائكة : الاستغفار ومن غيرهم : التضرع والدعاء بخير . هذا هو المشهور والجاري على ألسنة الجمهور ولم يرتضه خاتمة المحققين ابن القيم في كتابه بدائع الفوائد ورده من وجوه أحدها : | أن الله تعالى غاير بينهما في قوله عليهم صلوات من ربهم ورحمة . | الثاني : أن سؤال الرحمة يشرع لكل مسلم والصلاة تختص بالنبي صلى الله عليه وسلم وآله فهو حق له ولآله ولهذا منع كثير من العلماء الصلاة على معين غيره يعني : وعلى غير سائر الأنبياء والملائكة ولم يمنع أحد من الترحم على معين من المسلمين . | الثالث : أن رحمة الله عامة وسعت كل شيء وصلاته خاصة لخواص عباده . وقولهم : الصلاة من العباد بمعنى الدعاء : مشكل أيضا من وجوه : | أحدها : أن الدعاء يكون بالخير والشر والصلاة لا تكون إلا بالخير . | الثاني : أن دعوت يتعدى باللام وصليت لا يتعدى إلا بعلى ودعا المعدى بعلى ليس بمعنى صلى وهذا يدل على أن الصلاة ليست بمعنى الدعاء . | الثالث : أن فعل الدعاء يقتضي مدعوا ومدعوا له تقول : دعوت الله

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ١٤