تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقع بيانا للآية . والباء للإلصاق أي إلصاق الفعل بالمفعول فكأنه قال : الصقوا المسح برؤوسكم أي : المسح . وهذا بخلاف ما لو قال : امسحوا رؤوسكم فإنه لا يدل على أنه ثم شيء يلصق كما يقال : مسحت رأس اليتيم . وأما دعوى أن الباء إذا وليت فعلا متعديا أفادت التبعيض في مجرورها لغة : فغير مسلم دفعا للاشتراك ولإنكار الأئمة . قال أبو بكر : سألت ابن دريد وابن عرفة عن الباء تبعض فقالا : لا نعرفه في اللغة وقال ابن برهان : من زعم أن الباء تبعض فقد جاء عن أهل العربية بما لا يعرفونه . وقوله : يشرب بها عباد الله شربن بماء البحر : فمن باب التضمين كأنه قيل : يروى . وما روي أنه صلى الله عليه وسلم مسح مقدم رأسه فمحمول على أن ذلك مع العمامة كما جاء مفسرا في حديث المغيرة ونحن نقول به . | ( و ) لا يجب مسح ( مسترسل ) أي : نازل عن الرأس ( من شعر ) لعدم مشاركته الرأس في الترأس ( ولا يجزىء ) مسحه عن مسح الرأس ( ولو رده ) أي : المسترسل ( وعقده على رأسه لأنه ليس منه ) - أي : الرأس - ( ولو مسح البشرة ) فقط ( من تحته ) - أي : تحت شعر الرأس - ( لم يجزئه ) حتى يمسح ظاهر الشعر أيضا ( ك ) ما لا يجزىء ( غسل باطن لحية ) عن ظاهرها . ( ومع فقد شعر ) برأس ( تمسح بشرة ) لأنها ظاهر الرأس بالنسبة إليه . ( ومع فقد بعض ) شعر رأس ( يمسحان ) أي : يمسح الباقي من الشعر وتمسح البشرة الخالية منه . ( وإن نزل ) شعر ( عن منبته ولم ينزل عن محل فرض فمسح عليه أجزأه ولو كان ما تحته ) - أي : تحت النازل - ( محلوقا ) كما لو كان بعض شعره فوق بعض ( ولا يعفى عن ترك شيء من )

مطالب أولي النهى · الجزء ١ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ١ · ص ١١٧