تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك وبه قال داود وجماعة وقالوا هو محلل للزوج المطلق ثلاثا وقال بعضهم النكاح جائز والشرط باطل أي ليس يحللها وهو قول ابن أبي ليلى وروي عن الثوري واستدل مالك وأصحابه بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث علي بن أبي طالب وابن مسعود وأبي هريرة وعقبة بن عامر أنه قال صلى الله عليه وسلم لعن الله المحلل والمحلل له فلعنه إياه كلعنه آكل الربا وشارب الخمر

وذلك يدل على النهي والنهي يدل على فساد المنهي عنه واسم النكاح الشرعي لا ينطلق على النكاح المنهي عنه

وأما الفريق الآخر فتعلق بعموم قوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره وهذا ناكح وقالوا وليس في تحريم قصد التحليل ما يدل على أن عدمه شرط في صحة النكاح كما أنه ليس النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة مما يدل على أن من شرط صحة الصلاة صحة مالك البقعة أو الإذن من مالكها في ذلك قالوا وإذا لم يدل النهي على فساد عقد النكاح فأحرى أن لا يدل على بطلان التحليل

وإنما لم يعتبر مالك قصد المرأة لأنه إذا لم يوافقها على قصدها لم يكن لقصدها معنى مع أن الطلاق ليس بيدها

واختلفوا في هل يهدم الزوج ما دون الثلاث فقال أبو حنيفة يهدم وقال مالك والشافعي لا يهدم أعني إذا تزوجت قبل الطلقة الثالثة غير الزوج الأول ثم راجعها هل يعتد بالطلاق الأول أم لا فمن رأى أن هذا شيء يخص الثالثة بالشرع قال لا يهدم ما دون الثالثة عنده ومن رأى أنه إذا هدم الثالثة فهو أحرى أن يهدم ما دونها قال يهدم ما دون الثلاث والله أعلم

الجملة الرابعة وهذه الجملة فيها بابان الأول في العدة

الثاني في المتعة

| الباب الأول في العدة

والنظر في هذا الباب في فصلين الفصل الأول في عدة الزوجات

الفصل الثاني في عدة ملك اليمين

| الفصل الأول في عدة الزوجات

والنظر في عدة الزوجات ينقسم إلى نوعين أحدهما في معرفة العدة

والثاني في معرفة أحكام العدة

النوع الأول وكل زوجة فهي إما حرة وإما أمة وكل واحدة من هاتين إذا طلقت فلا يخلو أن تكون مدخولا بها أو غير مدخول بها فأما غير المدخول بها فلا عدة عليها بإجماع لقوله تعالى فما لكم عليهن من عدة تعتدونها

وأما المدخول بها فلا يخلو أن تكون من ذوات الحيض أو من غير ذوات الحيض وغير ذوات الحيض إما صغار وإما يائسات وذوات الحيض إما حوامل وإما جاريات على عاداتهن في الحيض وإما مرتفعات الحيض وإما مستحاضات

والمرتفعات الحيض في سن الحيض إما مرتابات بالحمل أي يحس في البطن وإما غير مرتابات

وغير المرتابات إما معروفات سبب انقطاع الحيض من رضاع أو مرض وإما غير معروفات

فأما ذوات الحيض الأحرار الجاريات في حيضهن على المعتاد فعدتهن ثلاثة قروء والحوامل منهن عدتهن وضع حملهن واليائسات منهن عدتهن ثلاثة أشهر ولا خلاف في هذا لأنه منصوص عليه في قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء

بداية المجتهد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ٢ · ص ٦٦