تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التمليك ثلاثا وأنه ليس للزوج مناكرتها في ذلك فلأن معنى التمليك عنده إنما هو تصيير جميع ما كان بيد الرجل من الطلاق بيد المرأة فهي مخيرة فيما توقعه من أعداد الطلاق

وأما من جعل التمليك طلقة واحدة فقط أو التخيير فإنما ذهب إلى أنه أقل ما ينطلق عليه الاسم واحتياطا للرجال لأن العلة في جعل الطلاق بأيدي الرجال دون النساء هو لنقصان عقلهن وغلبة الشهوة عليهن مع سوء المعاشرة وجمهور العلماء على أن المرأة إذا اختارت زوجها أنه ليس بطلاق لقول عائشة المتقدم

وروي عن الحسن البصري أنها إذا اختارت زوجها فواحدة وإذا اختارت نفسها فثلاث فيتحصل في هذه المسألة الخلاف في ثلاثة مواضع أحدها أنه لا يقع بواحد منهما طلاق

والثاني أنه تقع بينهما فرقة

والثالث الفرق بين التخيير والتمليك فيما تملك به المرأة أعني أن تملك بالتخيير البينونة وبالتمليك ما دون البينونة وإذا قلنا بالبينونة فقيل تملك واحدة وقيل تملك الثلاث وإذا قلنا إنها تملك واحدة فقيل رجعية وقيل بائنة

وأما حكم الألفاظ التي تجيب بها المرأة في التخيير والتمليك فهي ترجع إلى حكم الألفاظ التي يقع بها الطلاق في كونها صريحة أو كناية أو محتملة وسيأتي تفصيل ذلك عند التكلم في ألفاظ الطلاق

الجملة الثانية وفي هذه الجملة ثلاثة أبواب الباب الأول في ألفاظ الطلاق وشروطه

الباب الثاني في تفصيل من يجوز طلاقه ممن لا يجوز

الباب الثالث في تفصيل من يقع عليها الطلاق من النساء ممن لا يقع

| الباب الأول في ألفاظ الطلاق وشروطه

وهذا الباب فيه فصلان الفصل الأول في أنواع ألفاظ الطلاق المطلقة

الفصل الثاني في أنواع ألفاظ الطلاق المقيدة

| الفصل الأول في أنواع ألفاظ الطلاق المطلقة

أجمع المسلمون على أن الطلاق يقع إذا كان بنية وبلفظ صريح

واختلفوا هل يقع بالنية مع اللفظ الذي ليس بصريح أو بالنية دون اللفظ أو باللفظ دون النية فمن اشترط فيه النية واللفظ الصريح فاتباعا لظاهر الشرع وكذلك من أقام الظاهر مقام الصريح ومن شبهه بالعقد في النذر وفي اليمين أوقعه بالنية فقط ومن أعمل التهمة أوقعه باللفظ فقط

واتفق الجمهور على أن ألفاظ الطلاق المطلقة صنفان صريح وكناية

واختلفوا في تفصيل الصريح من الكناية وفي أحكامها وما يلزم فيها ونحن إنما قصدنا من ذلك ذكر المشهور وما يجري مجرى الأصول فقال مالك وأصحابه الصريح هو لفظ الطلاق فقط وما عدا ذلك كناية وهي عنده على ضربين ظاهرة ومحمولة وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي ألفاظ الطلاق الصريحة ثلاث الطلاق والفراق والسراح وهي المذكورة في القرآن وقال بعض أهل الظاهر

بداية المجتهد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ٢ · ص ٥٥