يحكم على مولى الأمة المزوجة أن تأتي زوجها في كل أربعة أيام
وأما على من تجب فاتفقوا أيضا أنها تجب على الزوج الحر الحاضر واختلفوا في العبد والغائب
فأما العبد فقال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن على العبد نفقة زوجته
وقال أبو المصعب من أصحاب مالك لا نفقة عليه
وسبب الخلاف معارضة العموم لكون العبد محجورا عليه في ماله
وأما الغائب فالجمهور على وجوب النفقة عليه وقال أبو حنيفة لا تجب إلا بإيجاب السلطان
وإنما اختلفوا فيمن القول قوله إذا اختلفوا في الاتفاق وسيأتي ذلك في كتاب الأحكام إن شاء الله
وكذلك اتفقوا على أن من حقوق الزوجات العدل بينهن في القسم لما ثبت من قسمه صلى الله عليه وسلم بين أزواجه ولقوله عليه الصلاة والسلام إذا كان للرجل امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل ولما ثبت أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا أراد السفر أقرع بينهن واختلفوا في مقام الزوج عندالبكر والثيب وهل يحتسب به أو لا يحتسب إذا كانت له زوجة أخرى فقال مالك والشافعي وأصحابهما يقيم عند البكر سبعا وعند الثيب ثلاثا ولا يحتسب إذا كان له امرأة أخرى بأيام التي تزوج وقال أبو حنيفة الإقامة عندهن سواء بكرا كانت أو ثيبا
ويحتسب بالإقامة عندها إن كانت له زوجة أخرى
وسبب اختلافهم معارضة حديث أنس لحديث أم سلمة وحديث أنس هو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا وحديث أم سلمة هو أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها فأصبحت عنده فقال ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودرت فقالت ثلث وحديث أم سلمة هو مدني متفق عليه خرجه مالك والبخاري ومسلم وحديث أنس حديث بصري خرجه أبو داود فصار أهل المدينة إلى ما خرجه أهل البصرة وصار أهل الكوفة إلى ما خرجه أهل المدينة
واختلف أصحاب مالك في هل مقامه عند البكر سبعا وعند الثيب ثلاثا واجب أو مستحب فقال ابن القاسم هو واجب وقال ابن عبد الحكم يستحب
وسبب الخلاف حمل فعله عليه الصلاة والسلام على الندب أو على الوجوب
وأما حقوق الزوج على الزوجة بالرضاع وخدمة البيت على اختلاف بينهم في ذلك وذلك أن قوما أوجبوا عليها الرضاع على الإطلاق وقوم لم يوجبوا ذلك عليها بإطلاق وقوم أوجبوا ذلك على الدنيئة ولم يوجبوا ذلك على الشريفة إلا أن يكون الطفل لا يقبل إلا ثديها وهو مشهور قول مالك
وسبب اختلافهم هل آية الرضاع متضمنة حكم الرضاع أعني إيجابه أو متضمنة أمره فقط فمن قال أمره قال لا يجب عليها الرضاع إذ لا دليل هنا على الوجوب ومن قال تتضمن الأمر بالرضاع وإيجابه وأنها من الأخبار التي مفهومها مفهوم الأمر قال يجب عليها الإرضاع
وأما من فرق بين الدنيئة والشريفة فاعتبر في