تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرق بين طليحة الأسدية وبين زوجها راشدا الثقفي لما تزوجها في العدة من زوج ثان وقال أيما امرأة نكحت في عدتها فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم كان الآخر خاطبا من الخطاب وإن كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول ثم اعتدت من الآخر ثم لا يجتمعان أبدا قال سعيد ولها مهرها بما استحل منها

وربما عضدوا هذا القياس بقياس شبه ضعيف مختلف في أصله وهو أنه أدخل في النسب شبهة فأشبه الملاعن

وروي عن علي وابن مسعود مخالفة عمر في هذا

والأصل أنها لا تحرم إلا أن يقوم على ذلك دليل من كتاب أو سنة أو إجماع من الأمة

وفي بعض الروايات أن عمر كان قضى بتحريمها وكون المهر في بيت المال فلما بلغ ذلك عليا أنكره فرجع عن ذلك عمر وجعل الصداق على الزوج ولم يقض بتحريمها عليه رواه الثوري عن أشعث عن الشعبي عن مسروق

وأما من قال بتحريمها بالعقد فهو ضعيف

وأجمعوا على أنه لا توطأ حامل مسبية حتى تضع لتواتر الأخبار بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

واختلفوا إن وطىء هل يعتق عليه الولد أو لا يعتق والجمهور على أنه لا يعتق

وسبب اختلافهم هل ماؤه مؤثر في خلقته أو غير مؤثر فإن قلنا إنه مؤثر كان له ابنا بجهة ما وإن قلنا إنه ليس بمؤثر لم يكن ذلك

وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال كيف يستعبده وقد غذاه في سمعه وبصره

وأما النظر في مانع التطليق ثلاثا

فسيأتي في كتاب الطلاق

| الفصل الثاني عشر في مانع الزوجية

وأما مانع الزوجية فإنهم اتفقوا على أن الزوجية بين المسلمين مانعة وبين الذميين

واختلفوا في المسبية على ما تقدم واختلفوا أيضا في الأمة إذا بيعت هل يكون بيعها طلاقا فالجمهور على أنه ليس بطلاق

وقال قوم هو طلاق

وهو مروي عن ابن عباس وجابر وابن مسعود وأبي بن كعب

وسبب اختلافهم معارضة مفهوم حديث بريرة لعموم قوله تعالى إلا ما ملكت أيمانكم وذلك أن قوله تعالى إلا ما ملكت أيمانكم يقتضي المسبيات وغيرهن

وتخيير بريرة يوجب أن لا يكون بيعها طلاقا

لأنه لو كان بيعها طلاقا لما خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العتق

ولكان نفس شراء عائشة لها طلاقا من زوجها

والحجة للجمهور ما خرجه ابن أبي شيبة عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين سرية فأصابوا حيا من العرب يوم أوطاس فهزموهم وقتلوهم وأصابوا نساء لهن أزواج

وكان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تأثموا من غشيانهن من أجل أزواجهن فأنزل الله عز وجل والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم وهذه المسألة هي أليق بكتاب الطلاق

فهذه هي جملة الأشياء المصححة للأنكحة في الإسلام وهي كما قلنا راجعة إلى ثلاثة أجناس صفة العاقد والمعقود عليها وصفة العقد وصفة الشروط في العقد

وأما الأنكحة التي انعقدت قبل

بداية المجتهد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ٢ · ص ٣٦