تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولده في التدبير وعمدة مالك الإجماع على الولد من ملك اليمين تابع للأب ما عدا المدبر وهو باب قياس موضع الخلاف على موضع الإجماع

وعمدة الشافعية أن ولد المدبر مال من ماله ومال المدبر للسيد انتزاعه منه وليس يسلم له أنه مال من ماله ويتبعه في الحرية ماله عند مالك

| الجنس الرابع

وأما النظر في تبعيض التدبير فقد قلنا فيمن دبر له حظا في عبده دون أن يدبر شريكه ونقله إلى هذا الموضع أولى فلينقل إليه

وأما من دبر جزءا من عبد هو له كله

فإنه يقضي عليه بتدبير الكل قياسا على من بعض العتق عند مالك

| وأما الجنس الخامس وهو مبطلات التدبير

فمن هذا الباب اختلافهم في إبطال الدين للتدبير فقال مالك والشافعي الدين يبطله وقال أبو حنيفة ليس يبطله ويسعى في الدين وسواء أكان الدين مستغرقا للقيمة أو لبعضها

ومن هذا الباب اختلافهم في النصراني يدبر عبدا له نصرانيا فيسلم العبد قبل موت سيده فقال الشافعي يباع عليه ساعة يسلم ويبطل تدبيره وقال مالك يحال بينه وبين سيده ويخارج على سيده النصراني ولا يباع عليه حتى يبين أمر سيده فإن مات عتق المدبر ما لم يكن عليه دين يحيط بماله وقال الكوفيون إذا أسلم مدبر النصراني قوم وصفي العبد في قيمته ومدبر الصحة يقدم عند مالك على مدبر المرض إذا ضاق الثلث عنهما

| كتاب أمهات الأولاد

وأصول هذا الباب النظر في هل تباع أم الولد أم لا وإن كانت لا تباع فمتى تكون أم ولد وبماذا تكون أم ولد وما يبقى فيها لسيدها من أحكام العبودية ومتى تكون حرة أما المسألة الأولى فإن العلماء اختلفوا فيها سلفهم وخلفهم فالثابت عن عمر رضي الله عنه أنه قضى بأنها لا تباع وأنها حرة من رأس مال سيدها إذا مات

وروي مثل ذلك عن عثمان وهو قول أكثر التابعين وجمهور فقهاء الأمصار

وكان أبو بكر الصديق وعلي رضوان الله عليهما وابن عباس وابن الزبير و جابر بن عبدالله وأبو سعيد الخدري يجيزون بيع أم الولد وبه قالت الظاهرية من فقهاء الأمصار

وقال جابر وأبو سعيد كنا نبيع أمهات الأولاد والنبي عليه الصلاة والسلام فينا لا يرى بذلك بأسا

واحتجوا بما روي عن جابر أنه قال كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدر من خلافة عمر ثم نهانا عمر عن بيعهن ومما اعتمد عليه أهل الظاهر في هذه المسألة النوع من الاستدلال الذي يعرف باستصحاب حال الإجماع وذلك أنهم قالوا لما انعقد الإجماع على أنها مملوكة قبل الولادة وجب أن تكون كذلك بعد الولادة إلى أن يدل الدليل على غير ذلك وقد تبين في كتب

بداية المجتهد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ٢ · ص ٢٩٤