تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلزمه وهو حر وقال ابن القاسم هو حر ولا يلزمه

وأما إن قال أنت حر على أن عليك ألف دينار فاختلف المذهب في ذلك فقال مالك هو حر والمال عليه كغريم من الغرماء وقيل العبد بالخيار فإن اختار الحرية لزمه المال ونفذت الحرية وإلا بقي عبدا وقيل إن قبل كانت كتابة يعتق إذا أدى والقولان لابن القاسم

وتجوز الكتابة عند مالك على عمل محدود وتجوز عنده الكتابة المطلقة ويرد إلى أن الكتابة مثله كالحال في النكاح وتجوز الكتابة عنده على قيمة العبد أعني كتابة مثله في الزمان والثمن ومن هنا قيل إنه تجوز عنده الكتابة الحالة

واختلف هل من شرط هذا العقد أن يضع السيد من آخر أنجم الكتابة شيئا عن المكاتب لاختلافهم في مفهوم قوله تعالى وآتوهم من مال الله الذي آتاكم وذلك أن بعضهم رأى أن السادة هم المخاطبون بهده الآية ورأى بعضهم أنهم جماعة المسلمين ندبوا لعون المكاتبين والذين رأوا ذلك اختلفوا هل ذلك على الوجوب أو على الندب والذين قالوا بذلك اختلفوا في القدر الواجب فقال بعضهم ما ينطلق عليه اسم شيء وبعضهم حده

وأما المكاتب ففيه مسائل إحداها هل تجوز كتابة المراهق وهل يجمع في الكتابة الواحدة أكثر من عبد واحد وهل تجوز كتابة من يملك في العبد بعضه بغير إذن شريكه وهل تجوز كتابة من لا يقدر على السعي وهل تجوز كتابة من فيه بقية رق فأما كتابة المراهق القوي على السعي الذي لم يبلغ الحلم فأجازها أبو حنيفة ومنعها الشافعي إلا للبالغ وعن مالك القولان جميعا

فعمدة من اشترط البلوغ تشبيهها بسائر العقود

وعمدة من لم يشترطه أنه يجوز بين السيد وعبده ما لا يجوز بين الأجانب وأن المقصود من ذلك هو القوة على السعي وذلك موجود في غير البالغ

وأما هل يجمع في الكتابة الواحدة أكثر من عبد واحد فإن العلماء اختلفوا في ذلك ثم إذا قلنا بالجمع فهل يكون بعضهم حملاء عن بعض بنفس الكتابة حتى لا يعتق واحد منهم إلا بعتق جميعهم فيه أيضا خلاف

فأما هل يجوز الجمع فإن الجمهور على جواز ذلك ومنعه قوم وهو أحد قولي الشافعي

أما هل يكون بعضهم حملاء عن بعض فإن فيه لمن أجاز الجمع ثلاثة أقوال فقالت طائفة ذلك واجب بمطلق عقد الكتابة أعني حمالة بعضهم عن بعض وبه قال مالك وسفيان وقال آخرون لا يلزمه ذلك بمطلق العقد ويلزم بالشرط وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وقال الشافعي لا يجوز ذلك لا بالشرط ولا بمطلق العقد ويعتق كل واحد منهم إذا أدى قدر حصته

فعمدة من منع الشركة ما في ذلك من الغرر لأن قدر ما يلزم واحدا من ذلك مجهول

وعمدة من أجازه أن الغرر اليسير يستخف في الكتابة لأنه بين السيد وعبده والعبد وماله لسيده وأما مالك فحجته أنه لما كانت الكتابة واحدة وجب أن يكون حكمهم كحكم الشخص الواحد

وعمدة الشافعية أن حمالة بعضهم عن

بداية المجتهد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ٢ · ص ٢٨٢