تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة

ومن هذا الباب اختلافهم فيمن قال لعبده ما أنت إلا حر

فقال قوم هو ثناء عليه وهم الأكثر وقال قوم هو حر وهو قول الحسن البصري

ومن هذا الباب من نادى عبدا من عبيده باسمه فاستجاب له عبد آخر فقال له أنت حر وقال إنما أردت الأول فقيل يعتقان عليه جميعا وقيل ينوي

واتفقوا على أن من أعتق ما في بطن أمته فهو حر دون الأم

واختلفوا فيمن أعتق أمة واستثنى ما في بطنها فقالت طائفة له استثناؤه وقالت طائفة هما حران واختلفوا في سقوط العتق بالمشيئة فقالت طائفة لا استثناء فيه كالطلاق وبه قال مالك وقال قوم يؤثر فيه الاستثناء كالطلاق أعني قول القائل لعبده أنت حر إن شاء الله

وكذلك اختلفوا في وقوع العتق بشرط الملك فقال مالك يقع وقال الشافعي وغيره لا يقع وحجتهم قوله عليه الصلاة والسلام لا عتق فيما لا يملك ابن آدم وحجة الفرقة الثانية تشبيههم إياه باليمين

وألفاظ هذا الباب شبيهة بألفاظ الطلاق وشروطه كشروطه وكذلك الأيمان فيه تشبيهه بأيمان الطلاق

وأما أحكامه فكثيرة منها أن الجمهور على أن الأبناء تابعون في العتق والعبودية للأم وشذ قوم فقالوا إلا أن يكون الأب عربيا

ومنها اختلافهم في العتق إلى أجل فقال قوم ليس له أن يطأها إن كانت جارية ولا يبيع ولا يهب وبه قال مالك وقال قوم له جميع ذلك وبه قال الأوزاعي والشافعي

واتفقوا على جواز اشتراط الخدمة على المعتق مدة معلومة بعد العتق وقبل العتق

واختلفوا فيمن قال لعبده إن بعتك فأنت حر فقال قوم لا يقع عليه العتق لأنه إذا باعه لم يملك عتقه وقال إن باعه يعتق عليه أعني من مال البائع إذا باعه وبه قال مالك والشافعي وبالأول قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري

وفروع هذا الباب كثيرة وفي هذا كفاية

| كتاب الكتابة

والنظر الكلي في الكتابة ينحصر في أركانها وشروطها وأحكامها

وأما الأركان فثلاثة العقد وشروطه وصفته والعاقد والمعقود عليه وصفاتهما

ونحن نذكر المسائل المشهورة لأهل الأمصار في جنس جنس من هذه الأجناس

| القول في مسائل

العقد فمن مسائل هذا الجنس المشهورة اختلافهم في عقد الكتابة هل هو واجب أو مندوب إليه فقال فقهاء الأمصار إنه مندوب

وقال أهل الظاهر هو واجب واحتجوا بظاهر قوله تعالى فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا والأمر على الوجوب

وأما الجمهور فإنهم لما رأوا أن الأصل هو أن لا يجبر أحد على عتق مملوكه حملوا هذه الآية على الندب لئلا تكون

بداية المجتهد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ٢ · ص ٢٨٠