تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشافعي وأبي حنيفة الجد أقعد منهم

وسبب الخلاف من أقرب نسبا وأقوى تعصيبا وليس يورث بالولاء جزء مفروض وإنما يورث تعصيبا فإذا مات المولى الأسفل ولم يكن له ورثة أصلا أو كان له ورثة لا يحيطون بالميراث كان عاصبه المولى الأعلى وكذلك يعصب لولي الأعلى كل من للمولى الأعلى عليه ولادة نسب أعني بناته وبنيه وبني بنيه

وفي هذا الباب مسألة مشهورة وهي إذا ماتت امرأة ولها ولاء وولد وعصبة لمن ينتقل الولاء فقالت طائفة لعصبتها أنهم الذين يعقلون عنها والولاء العصبة وهو قول علي بن أبي طالب وقال قوم لابنها وهو قول عمر بن الخطاب وعليه فقهاء الأمصار وهو مخالف لأهل هذا السلف لأن ابن المرأة ليس من عصبتها

ثم كتاب الفرائض والولاء والحمد لله حق حمده

| كتاب العتق

والنظر في هذا الكتاب فيمن يصح عتقه ومن لا يصح ومن يلزمه ومن لا يلزمه أعني بالشرع وفي ألفاظه العتق وفي الأيمان به وفي أحكامه وفي الشروط الواقعة فيه

ونحن فإنما نذكر من هذه الأبواب ما فيها من المسائل المشهورة التي يتعلق أكثرها بالمسموع

فأما من يصح عتقه فإنهم أجمعوا على أنه يصح عتق المالك التام الملك الصحيح الرشيد القوي الجسم الغني غير العديم

واختلفوا في عتق من أحاط الدين بماله وفي عتق المريض وحكمه

فأما من أحاط الدين بماله فإن العلماء اختلفوا في جواز عتقه فقال أكثر أهل المدينة مالك وغيره لا يجوز ذلك وبه قال الأوزاعي والليث

وقال فقهاء العراق وذلك جائز حتى يحجر عليه الحاكم وذلك عند من يرى التحجير منهم وقد يتخرج عن مالك في ذلك الجواز قياسا على ما روي عنه في الرهن أنه يجوز وإن أحاط الدين بمال الراهن ما لم يحجر عليه الحاكم

وعمدة من منع عتقه أن ماله في تلك الحال مستحق للغرماء فليس له أن يخرج منه شيئا بغير عوض وهي العلة التي بها يحجر الحاكم عليه التصرف والأحكام يجب أن توجد مع وجود عللها وتحجير الحاكم ليس بعلة إنما هو حكم واجب من موجبات العلة فلا اعتبار بوقوعه

وعمدة الفريق الثاني أنه قد انعقد الإجماع على أن له أن يطأ جاريته ويحبلها ولا يرد شيئا مما أنفقه من ماله على نفسه وعياله حتى يضرب الحاكم على يديه فوجب أن يكون حكم تصرفاته هذا الحكم وهذا هو قول الشافعي

ولا خلاف عند الجميع أنه لا يجوز أن يعتق غير المحتلم ما لم تكن وصية منه وكذلك المحجور ولا يجوز عند العلماء عتقه لشيء من مماليكه إلا مالكا وأكثر أصحابه فإنهم أجازوا عتقه لأم ولده

وأما المريض فالجمهور على أن عتقه إن صح وقع وإن مات كان من الثلث وقال أهل الظاهر هو مثل عتق الصحيح

وعمدة الجمهور

بداية المجتهد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ٢ · ص ٢٧٤