تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاصل للنساء أكثر من السدس فلا تعطى إلا السدس

وعمدة الجمهور عموم قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين وأن ولد الولد ولد من طريق المعنى وأيضا لما كان ابن الابن يعصب من في درجته في جملة المال فواجب أن يعصب في الفاضل من المال

وعمدة داود وأبي ثور حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله عز وجل فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر ومن طريق المعنى أيضا أن بنت الابن لما لم ترث مفردة من الفاضل عن الثلثين كان أحرى أن لا ترث مع غيرها

وسبب اختلافهم تعارض القياس والنظر في الترجيح وأما قول ابن مسعود فمبني على أصله في أن بنات الابن لما كن لا يرثن مع عدم الابن أكثر من السدس لم يجب لهن مع الغير أكثر مما وجب لهن مع الانفراد وهي حجة قريبة من حجة داود والجمهور على أن ذكر ولد الابن يعصبهن كان في درجتهن أو أطرف منهن

وشذ بعض المتأخرين فقال لا يعصبهن إلا إذا كان في مرتبتهن وجمهور العلماء على أنه إذا ترك المتوفى بنتا لصلب وبنت ابن أو بنات ابن ليس معهن ذكر أن لبنات الابن السدس تكملة الثلثين وخالفت الشيعة في ذلك فقالت لا ترث بنت الابن مع البنت شيئا كالحال في ابن الابن مع الابن فالاختلاف في بنات الابن في موضعين مع بني الابن ومع البنات فيما دون الثلثين وفوق النصف

فالمتحصل فيهن إذا كن مع بني الابن أنه قيل يرثن وقيل لا يرثن وإذا قيل يرثن فقيل يرثن تعصيبا مطلقا وقيل يرثن تعصيبا إلا أن يكون أكثر من السدس وإذا قيل يرثن فقيل أيضا إذا كان ابن الابن في درجتهن وقيل كيفما كان والمتحصل في وراثتهن مع عدم ابن الابن فيما فضل عن النصف إلى تكلمة الثلثين قيل يرثن وقيل لا يرثن

ميراث الزوجات وأجمع العلماء على أن ميراث الرجل من امرأته إذا لم تترك ولدا ولا ولد ابن النصف ذكرا كان الولد أو أنثى إلا ما ذكرنا عن مجاهد وأنها إن تركت ولدا فله الربع وأن ميراث المرأة من زوجها إذا لم يترك الزوج ولدا ولا ولد ابن الربع فإن ترك ولدا أو ولد ابن فالثمن وأنه ليس يحجبهن أحد عن الميراث ولا ينقصهن إلا الولد وهذا لورود النص في قوله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد الآية

ميراث الأب والأم وأجمع العلماء على أن الأب إذا انفرد كان له جميع المال وأنه إذا انفرد الأبوان كان للأم الثلث وللأب الباقي لقوله تعالى وورثه أبواه فلأمه الثلث وأجمعوا على أن فرض الأبوين من ميراث ابنهما إذا كان للابن ولد أو ولد ابن السدسان أعني أن لكل واحد منهما السدس لقوله تعالى ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد

بداية المجتهد · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ٢ · ص ٢٥٦