تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعيف فإن المؤثر هو الرشد لا حكم الحاكم

وأما اختلافهم في الرشد ما هو فإن مالكا يرى أن الرشد هو تثمير المال وإصلاحه فقط والشافعي يشترط مع هذا صلاح الدين

وسبب اختلافهم هل ينطلق اسم الرشد على غير صالح الدين

وحال البكر مع الوصي كحال الذكر لا تخرج من الولاية إلا بالإخراج ما لم تعنس على اختلاف في ذلك

وقيل حالها مع الوصي كحالها مع الأب وهو قول بن الماجشون

ولم يختلف قولهم وإنه لا يعتبر فيها الرشد كاختلافهم في اليتيم

وأما المهمل من الذكور فإن المشهور أن أفعاله جائزة إذا بلغ الحلم كان سفيها متصل السفه أو غير متصل السفه معلنا به أو غير معلن

وأما ابن القاسم فيعتبر نفس فعله إذا وقع فإن كان رشدا جاز وإلا رده

فأما اليتيمة التي لا أب لها ولا وصي فإن فيها في المذهب قولين أحدهما أن أفعالها جائزة إذا بلغت المحيض

والثاني أفعالها مردودة ما لم تعنس وهو المشهور

| الباب الثالث في معرفة أحكام أفعالهم في الرد والإجازة

والنظر في هذا الباب في شيئين أحدهما ما يجوز لصنف صنف من المحجورين من الأفعال وإذا فعلوا فكيف حكم أفعالهم في الرد والإجازة وكذلك أفعال المهملين الذين بلغوا الحلم من غير أب ولا وصي وهؤلاء كما قلنا إما صغار وإما كبار متصلو الحجر من الصغر وإما مبتدأ حجرهم

فأما الصغار الذين لم يبلغوا الحلم من الرجال ولا المحيض من النساء فلا خلاف في المذهب في أنه لا يجوز له في ماله معروف من هبة ولا صدقة ولا عطية ولا عتق وإن أذن له الأب في ذلك أو الوصي فإن أخرج من يده شيئا بغير عوض كان موقوفا على نظر وليه إن كان له ولي فإن رآه رشدا أجازه وإلا أبطله وإن لم يكن له ولي قدم له ولي ينظر في ذلك وإن عمل في ذلك حتى يلي أمره كان النظر إليه في الإجازة أو الرد

واختلف إذا كان فعله سدادا ونظرا فيما كان يلزم الولي أن يفعله هل له أن ينقضه إذا آل الأمر إلى خلاف بحوالة الأسواق أو نماء فيما باعه أو نقصان فيما ابتاعه فالمشهور أن ذلك له وقيل إن ذلك ليس له ويلزم الصغير ما أفسد في ماله مما لم يؤتمن عليه

واختلف فيما أفسد وكسر مما اؤتمن عليه ولا يلزمه بعد بلوغه ورشده عتق ما حلف بحريته في صغره وحنث به في صغره

واختلف فيما حنث فيه في كبره وحلف به في صغره فالمشهور أنه لا يلزمه

وقال ابن كنانة يلزمه ولا يلزمه فيما ادعي عليه يمين

واختلف إذا كان له شاهد واحد هل يحلف معه فالمشهور أنه لا يحلف وروي عن مالك والليث أنه يحلف

وحال البكر ذات الأب والوصي كالذكر ما لم تعنس على مذهب من يعتبر تعنيسها

فأما السفيه البالغ فجمهور العلماء على أن المحجور إذا طلق زوجته أو خالعها مضى طلاقه وخلعه إلا ابن أبي ليلى وأبا يوسف وخالف ابن أبي ليلى في العتق فقال إنه ينفذ وقال الجمهور إنه لا ينفذ

وأما وصيته فلا أعلم خلافا في نفوذها

بداية المجتهد · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ٢ · ص ٢١٢