تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على معرفة أحكام ثلاثة مسائل وما تركب منها حكم مسألة الكذب وحكم مسألة الغش وحكم مسألة وجود العيب

فأما حكم الكذب فقد تقدم

وأما حكم الرد بالعيب فهو حكمه في البيع المطلق

وأما حكم الغش عنده فهو تخيير البائع مطلقا وليس للبائع أن يلزمه البيع وإن حط عنه مقدار الغش كما له ذلك في مسألة الكذب هذا عند ابن القاسم

وأما عند أشهب فإن الغش عنده ينقسم قسمين قسم مؤثر في الثمن وقسم غير مؤثر

فأما غير المؤثر فلا حكم عنده فيه

وأما المؤثر فحكمه عنده حكم الكذب

وأما التي تتركب فهي أربع مسائل كذب وغش وكذب وتدليس وغش وتدليس بعيب وكذب وغش وتدليس بعيب وأصل مذهب ابن القاسم فيها أنه يأخذ بالذي بقي حكمه إن كان فات بحكم أحدهما أو بالذي بقي حكمه أو بالذي هو أرجح له إن لم يفت حكم أحدهما إما على التخيير حيث يمكن التخيير أو الجمع حيث يمكن الجمع وتفصيل هذا لائق بكتب الفروع أعني مذهب ابن القاسم وغيره

| كتاب بيع العرية

اختلف الفقهاء في معنى العرية والرخصة التي أتت فيها في السنة فحكى القاضي أبو محمد عبد الوهاب المالكي أن العرية في مذهب مالك هي أن يهب الرجل ثمرة نخلة أو نخلات من حائطه لرجل بعينه فيجوز للمعري شراؤها من المعرى له بخرصها تمرا على شروط أربعة أحدها أن تزهى

والثاني أن تكون خمسة أوسق فما دون فإن زادت فلا يجوز

والثالث أن يعطيه التمر الذي يشتريها به عند الجذاذ فإن أعطاه نقدا لم يجز

الرابع أن يكون التمر من صنف تمر العرية ونوعها فعلى مذهب مالك الرخصة في العرية إنما هي في حق المعرى فقط والرخصة فيها إنما هي استثناؤها من المزابنة وهي بيع الرطب بالتمر الجاف الذي ورد النهي عنه ومن صنفي الربا أيضا أعني التفاضل والنساء وذلك أن بيع ثمر معلوم الكيل بثمر معلوم بالتخمين وهو الخرص فيدخله بيع الجنس الواحد متفاضلا وهو أيضا بثمر إلى أجل

فهذا هو مذهب مالك فيما هي العرية وما هي الرخصة فيها ولمن الرخصة فيها وأما الشافعي فمعنى الرخصة الواردة عنده فيها ليست للمعري خاصة وإنما هي لكل أحد من الناس أراد أن يشتري هذا القدر من الثمر أعني الخمسة أوسق أو ما دون ذلك بتمر مثلها وروي أن الرخصة فيها إنما هي معلقة بهذا القدر من التمر لضرورة الناس أن يأكلوا رطبا وذلك لمن ليس عنده رطب ولا تمر يشتري به الرطب

والشافعي يشترط في إعطاء التمر الذي تباع به العرية أن يكون نقدا ويقول إن تفرقا قبل القبض فسد البيع

والعرية جائزة عند مالك في كل ما ييبس ويدخر وهي عند الشافعي في التمر والعنب فقط ولا خلاف في جوازها فيما

بداية المجتهد · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ٢ · ص ١٦٣