تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن كاله لنفسه بحضرة البائع

وحجتهم أنه لما كان ليس للمشتري أن يبيعه إلا بعد أن يكيله لم يكن له أن يقبضه إلا بعد أن يكيله البائع له لأنه لما كان من شرط البيع الكيل فكذلك القبض واحتجوا بما جاء في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري

واختلفوا إذا هلك الطعام في يد المشتري قبل الكيل فاختلفا في الكيل فقال الشافعي القول قول المشتري وبه قال أبو ثور وقال مالك القول قول البائع لأنه قد صدقه المشتري عند قبضه إياه وهذا مبني عنده على أن البيع يجوز بنفس تصديقه

| الباب الثالث في اختلاف المتبايعين في السلم

والمتبايعين في السلم إما أن يختلفا في قدر الثمن أو المثمون

وإما في جنسهما وأما في الأجل وإما في مكان قبض السلم فأما اختلافهم في قدر المسلم فيه فالقول فيه قول المسلم إليه إن أتى بما يشبه وإلا فالقول أيضا قول المسلم إن أتى أيضا بما يشبه فإن أتيا بما لا يشبه فالقياس أن يتحالفا ويتفاسخا

وأما اختلافهم في جنس المسلم فيه فالحكم في ذلك التحالف والتفاسخ مثل أن يقول أحدهما أسلمت في تمر ويقول الآخر في قمح

وأما اختلافهم في الأجل فإن كان في حلوله فالقول قول المسلم إليه وإن كان في قدره فالقول أيضا قول المسلم إليه إلا أن يأتي بما لا يشبه مثل أن يدعي المسلم وقت إبان المسلم فيه ويدعي المسلم إليه غير ذلك الوقت فالقول قول المسلم

وأما اختلافهم في موضع القبض فالمشهور أن من ادعى موضع عقد السلم فالقول قوله وإن لم يدعه واحد منهما فالقول قول المسلم إليه

وخالف سحنون في الوجه الأول فقال القول قول المسلم إليه وإن ادعى القبض في موضع العقد تحالفا وتفاسخا

وأما اختلافهم في الثمن فحكمه حكم اختلاف المتبايعين قبل القبض وقد تقدم ذلك

| كتاب بيع الخيار

والنظر في أصول هذا الباب أما أولا فهل يجوز أم لا وإن جاز فكم مدة الخيار وهل يشترط النقدية فيه أم لا وممن ضمان المبيع في مدة الخيار وهل يورث الخيار أم لا ومن يصح خياره ممن لا يصح وما يكون من الأفعال خيارا كالقول أما جواز الخيار فعليه الجمهور

إلا الثوري وابن أبي شبرمة وطائفة من أهل الظاهر

وعمدة الجمهور حديث حبان بن منقذ وفيه ولك الخيار ثلاثا وما روي في حديث ابن عمر البيعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع الخيار

وعمدة من منعه أنه غرر وأن الأصل هو اللزوم في البيع إلا أن يقوم دليل على جواز البيع على الخيار من كتاب الله أو سنة ثابتة أو إجماع

قالوا وحديث حبان إما أنه ليس بصحيح وإما أنه خاص لما شكى إليه صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع

بداية المجتهد · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ٢ · ص ١٥٧