تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكثير

وقيل في الثلث

وابن القاسم يعتبر ثلث الثمر بالكيل وأشهب يعتبر الثلث في القيمة

فإذا ذهب من الثمر عند أشهب ما قيمته الثلث من الكيل وضع عنه الثلث من الثمن

وسواء كان ثلثا في الكيل أو لم يكن

وأما ابن القاسم فإنه إذا ذهب من الثمر الثلث من الكيل فإن كان نوعا واحدا ليس تختلف قيمة بطونه حط عنه من الثمن الثلث وإن كان الثمر أنواعا كثيرة مختلفة القيم أو كان بطونا مختلفة القيم أيضا اعتبر قيمة ذلك الثلث الذاهب من قيمة الجميع فما كان قدره حط بذلك القدر من الثمن ففي موضع يعتبر المكيلة فقط حيث تستوي القيمة في أجزاء الثمرة وبطونها وفي موضع يعتبر الأمرين جميعا حيث تختلف القيمة والمالكية يحتجون في مصيرهم إلى التقدير في وضع الحوائج وإن كان الحديث الوارد فيها مطلقا بأن القليل في هذا معلوم من حكم العادة أنه يخالف الكثير إذ كان معلوما أن القليل يذهب من كل ثمر فكأن المشتري دخل على هذا الشرط بالعادة وإن لم يدخل بالنطق وأيضا فإن الجائحة التي علق الحكم بها تقتضي الفرق بين القليل والكثير

قالوا وإذا وجب الفرق وجب أن يعتبر فيه إذ قد اعتبره الشرع في مواضع كثيرة وأن كان المذهب يضطرب في هذا الأصل فمرة يجعل الثلث من حيز الكثير كجعله إياه ههنا ومرة يجعله في حيز القليل

ولم يضطرب في أنه الفرق بين القليل والكثير والمقدرات يعسر إثباتها بالقياس عند جمهور الفقهاء ولذلك قال الشافعي لو قلت بالجائحة لقلت فيها بالقليل والكثير وكون الثلث فرقا بين القليل والكثير هو نص في الوصية في قوله عليه الصلاة والسلام الثلث والثلث كثير

| الفصل الرابع في الوقت الذي توضع فيه

وأما زمان القضاء بالجائحة فاتفق المذهب على وجوبها في الزمان الذي يحتاج فيه إلى تبقية الثمر على رؤوس الشجر حيث يستوفى طيبه

واختلفوا إذا أبقاه المشتري في الثمار ليبيعه على النضارة وشيئا شيئا فقيل فيه الجائحة تشبيها بالزمان المتفق عليه وقيل ليس فيه جائحة تفريقا بينه وبين الزمان المتفق على وجوب القضاء بالجائحة فيه وذلك أن هذا الزمان يشبه المتفق عليه من جهة ويخالفه من جهة فمن غلب الاتفاق أوجب فيه الجائحة ومن غلب الاختلاف لم يوجب فيه جائحة أعني من رأى أن النضارة مطلوبة بالشراء كما الطيب مطلوب قال بوجوب الجائحة فيه ومن لم ير الأمر فيهما واحدا قال ليس فيه الجائحة ومن ههنا اختلفوا في وجوب الجوائح في البقول

الجملة الثالثة من جمل النظر في الأحكام وهو في تابعات المبيعات

ومن مسائل هذا الباب المشهورة اثنتان الأولى بيع النخيل وفيها الثمر متى يتبع بيع الأصل ومتى لا يتبعه فجمهور الفقهاء على أن من باع نخلا فيها ثمر قبل أن يؤبر فإن الثمر للمشتري وإذا كان البيع بعد الإبار فالثمر للبائع إلا أن يشترطه المبتاع والثمار كلها في هذا المعنى في معنى النخيل

بداية المجتهد · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ٢ · ص ١٤٢