يقتل حدا فضعيف ولا مستند له إلا قياس شبه ضعيف إن أمكن وهو تشبيه الصلاة بالقتل في كون الصلاة رأس المأمورات والقتل رأس المنهيات
وعلى الجملة فاسم الكفر إنما يطلق بالحقيقة على التكذيب وتارك الصلاة معلوم أنه ليس بمكذب إلا أن يتركها معتقدا لتركها هكذا فنحن إذن بين أحد أمرين إما إن أردنا أن نفهم من الحديث الكفر الحقيقي فيجب علينا أن نتأول أنه أراد عليه الصلاة والسلام من ترك الصلاة معتقدا لتركها فقد كفر
وإما أن يحمل على أن اسم الكفر على غير موضوعه الأول وذلك على أحد معنيين إما على أن حكمه حكم الكافر أعني في القتل وسائر أحكام الكفار وإن لم يكن مكذبا وإما على أن أفعاله أفعال كافر على جهة التغليظ والردع له أي أن فاعل هذا يشبه الكافر في الأفعال إذ كان الكافر لا يصلي كما قال عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن وحمله على أن حكمه حكم الكافر في أحكامه لا يجب المصير إليه إلا بدليل لأنه حكم لم يثبت بعد في الشرع من طريق يجب المصير إليه فقد يجب إذا لم يدل عندنا على الكفر الحقيقي الذي هو التكذيب أن يدل على المعنى المجازي لا على معنى يوجب حكما لم يثبت بعد في الشرع بل يثبت ضده الذين نص عليهم الشرع فتأمل هذا فإنه بين والله أعلم أعني أنه يجب علينا أحد أمرين إما أن نقدر في الكلام محذوفا إن أردنا حمله على المعنى الشرعي المفهوم من اسم الكفر وإما أن نحمله على المعنى المستعار وأما حمله على أن حكمه حكم الكافر في جميع أحكامه مع أنه مؤمن فشيء مفارق للأصول مع أن الحديث نص في حق من يجب قتله كفرا أو حدا ولذلك صار هذا القول مضاهيا لقول من يكفر بالذنوب
الجملة الثانية في الشروط وهذه الجملة فيها ثمانية أبواب الباب الأول في معرفة الأوقات
الثاني في معرفة الأذان والإقامة
الثالث في معرفة القبلة
الرابع في ستر العورة واللباس في الصلاة
الخامس في اشتراط الطهارة من النجس في الصلاة
السادس في تعيين المواضع التي يصلى فيها من المواضع التي لا يصلى فيها
السابع في معرفة الشروط التي هي شروط في صحة الصلاة
الثامن في معرفة النية وكيفية اشتراطها في الصلاة
| الباب الأول في معرفة الأوقات
وهذا الباب ينقسم أولا إلى فصلين الأول في معرفة الأوقات المأمور بها
الثاني في معرفة الأوقات المنهي عنها
| الفصل الأول في معرفة الأوقات المأمور بها
وهذا الفصل ينقسم إلى قسمين أيضا القسم الأول في الأوقات الموسعة والمختارة
والثاني في أوقات أهل الضرورة
القسم الأول من الفصل الأول من الباب الأول من الجملة الثانية