تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوجب العمل بذلك النوع من الظن وهذه الطريقة التي قلنا ها هي طريقة أبي محمد بن حزم الأندلسي وهي طريقة جيدة مبنية على أصول أهل الكلام الفقهي وهو راجع إلى أنه لا يرفع بالشك ما ثبت بالدليل الشرعي

وأما من ذهب مذهب الرجوع إلى الأصل عند التعارض فهو مبني على أن الشك يسقط الحكم ويرفعه وأنه كلا حكم وهو مذهب داود الظاهري ولكن خالفه أبو محمد بن حزم في هذا الأصل مع أنه من أصحابه

قال القاضي فهذا هو الذي رأينا أن نثبته في هذا الكتاب من المسائل التي ظننا أنها تجري مجرى الأصول وهي التي نطق بها في الشرع أكثر ذلك أعني أن أكثرها يتعلق بالمنطوق به إما تعلقا قريبا أو قريبا من القريب وإن تذكرنا لشيء من هذا الجنس أثبتناه في هذا الباب وأكثر ما عولت فيما نقلته من نسبة هذه المذاهب إلى أربابها هو كتاب الاستذكار

وأنا قد أبحت لمن وقع من ذلك على وهم لي أن يصلحه

والله المعين

| كتاب الصلاة

( بسم الله الرحمن الرحيم ) وصلى الله على سيدنامحمد واله وصحبه وسلم تسليما

الصلاة تنقسم أولا وبالجملة إلى فرض وندب والقول المحيط بأصول هذه العبادة ينحصر بالجملة في أربعة أجناس أعني أربع جمل الجملة الأولى في معرفة الوجوب وما يتعلق به

والجملة الثانية في معرفة شروطها الثلاث أعني شروط الوجوب وشروط الصحة وشروط التمام والكمال

والجملة الثالثة في معرفة ما تشتمل عليه من أفعال وأقوال وهي الأركان

والجملة الرابعة في قضائها ومعرفة إصلاح ما يقع فيها من الخلل وجبره لأنه قضاء ما إذا كان استدراكا لما فات

الجملة الأولى وهذه الجملة فيها أربع مسائل هي في معنى أصول هذا الباب المسألة الأولى في بيان وجوبها

الثانية في بيان عدد الواجبات منها

الثالثة في بيان على من تجب

الرابعة ما الواجب على من تركها متعمدا المسألة الأولى أما وجوبها فبين من الكتاب والسنة والإجماع وشهرة ذلك تغني عن تكلف القول فيه

المسألة الثانية وأما عدد الواجب منها ففيه قولان أحدهما قول مالك والشافعي والأكثر وهو أن الواجب هي الخمس صلوات فقط لا غير

والثاني قول أبي حنيفة وأصحابه وهو أن الوتر واجب مع الخمس واختلافهم هل يسمى ما ثبت بالسنة واجبا أو فرضا لا معنى له

وسبب اختلافهم الأحاديث المتعارضة

أما الأحاديث التي مفهومها وجوب الخمس فقط بل هي نص في ذلك فمشهورة وثابتة ومن أبينها في ذلك ما ورد في حديث الإسراء المشهور أنه لما بلغ الفرض إلى خمس

قال له موسى ارجع إلى ربك

فإن أمتك لا تطيق ذلك قال

بداية المجتهد · الجزء ١ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ١ · ص ٦٤