وهذا يقتضي الفرق في ذلك بين الذكر والأنثى وما روي أنه عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا يقتضي الاستواء بينهما
وأما وقت هذا النسك فإن جمهور العلماء على أنه يوم سابع المولود ومالك لا يعد في الأسبوع اليوم الذي ولد فيه إن ولد نهارا و عبد الملك بن الماجشون يحتسب به
وقال ابن القاسم في العتبية إن عق ليلا لم يجزه
واختلاف أصحاب مالك في مبدأ وقت الإجزاء فقيل وقت الضحايا أعني ضحى وقيل بعد الفجر قياسا على قول مالك في الهدايا ولا شك أن من أجاز الضحايا ليلا أجاز هذه ليلا وقد قيل يجوز في السابع الثاني والثالث
وأما سن هذا النسك وصفته فسن الضحايا وصفتها الجائزة أعني أنه يتقى فيها من العيوب ما يتقي في الضحايا ولا أعلم في هذا خلافا في المذهب ولا خارجا منه
وأما حكم لحمها وجلدها وسائر أجزائها فحكم لحم الضحايا في الأكل والصدقة ومنع البيع وجميع العلماء على أنه كان يدمى رأس الطفل في الجاهلية بدمها وأنه نسخ في الإسلام
وذلك لحديث بريدة الأسلمي قال كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح له شاة ولطخ رأسه بدمها فلما جاء الإسلام كنا نذبح ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران وشذ الحسن و قتادة فقالا يمس رأس الصبي بقطنة قد غمست في الدم واستحب كسر عظامها لما كانوا في الجاهلية يقطعونها من المفاصل
واختلف في حلاق رأس المولود يوم السابع والصدقة بوزن شعره فضة فقيل هو مستحب وقيل هو غير مستحب والقولان عن مالك والاستحباب أجود وهو قول ابن حبيب لما رواه مالك في الموطأ أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حلقت شعر الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم
وتصدقت بزنة ذلك فضة
| كتاب الأطعمة والأشربة
والكلام في أصول هذا الكتاب يتعلق بجملتين الجملة الأولى نذكر فيها المحرمات في حال الاختيار
الجملة الثانية نذكر فيها أحوالها في حال الاضطرار
الجملة الأولى والأغذية الإنسانية نبات وحيوان
فأما الحيوان الذي يغتذى به فمنه حلال في الشرع ومنه حرام وهذا منه بري ومنه بحري
والمحرمة منها ما تكون محرمة لعينها ومنها ما تكون لسبب وارد عليها
وكل هذه منها ما اتفقوا عليه ومنها ما اختلفوا فيه
فأما المحرمة لسبب وارد عليها فهي بالجملة تسعة الميتة والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع وكل ما نقصه شرط من شروط التذكية من الحيوان الذي التذكية شرط في أكله والجلالة والطعام الحلال يخالطه نجس
فأما الميتة فاتفق العلماء على تحريم ميتة البر واختلفوا في ميتة البحر على ثلاث أقوال فقال قوم هي حلال بإطلاق وقال قوم هي حرام بإطلاق وقال قوم ما طفا من السمك حرام وما جزر عنه البحر