تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى وأطعموا القانع والمعتر ولقوله صلى الله عليه وسلم في الضحايا كلوا وتصدقوا وادخروا واختلف مذهب مالك هل يؤمر بالأكل والصدقة معا أم هو مخير بين أن يفعل أحد الأمرين أعني أن يأكل الكل أو يتصدق بالكل وقال ابن المواز له أن يفعل أحد الأمرين واستحب كثير من العلماء أن يقسمها أثلاثا ثلثا للادخار وثلثا للصدقة وثلثا للأكل لقوله عليه الصلاة والسلام فكلوا وتصدقوا وادخروا وقال عبد الوهاب في الأكل إنه ليس بواجب في المذهب خلافا لقوم أوجبوا ذلك وأظن أهل الظاهر يوجبون تجزئة لحوم الضحايا إلى الأقسام الثلاثة التي يتضمنها الحديث والعلماء متفقون فيما علمت أنه لا يجوز بيع لحمها واختلفوا في جلدها وشعرها وما عدا ذلك مما ينتفع به منها فقال الجمهور لا يجوز بيعه وقال أبو حنيفة يجوز بيعه بغير الدراهم والدنانير أي العروض

وقال عطاء يجوز بكل شيء دراهم ودنانير وغير ذلك وإنما فرق أبو حنيفة بين الدراهم وغيرها لأنه رأى أن المعاوضة بالعروض هي من باب الانتفاع لإجماعهم على أنه يجوز أن ينتفع به

وهذا القدر كاف في قواعد هذا الكتاب والحمد لله

| كتاب الذبائح

والقول المحيط بقواعد هذا الكتاب ينحصر في خمسة أبواب الباب الأول في معرفة محل الذبح والنحر وهو المذبوح أو المنحور

الباب الثاني في معرفة الذبح والنحر

الباب الثالث في معرفة الآلة التي بها يكون الذبح والنحر

الباب الرابع في معرفة شروط الذكاة

الباب الخامس في معرفة الذابح والناحر

والأصول هي الأربعة والشروط يمكن أن تدخل في الأربعة الأبواب والأسهل في التعليم أن يجعل بابا على حدته

| الباب الأول في معرفة محل الذبح والنحر

والحيوان في اشتراط الذكاة في أكله على قسمين حيوان لا يحل إلا بذكاة وحيوان يحل بغير ذكاة

ومن هذه ما اتفقوا عليه ومنها ما اختلفوا فيه

واتفقوا على أن الحيوان الذي يعمل فيه الذبح هو الحيوان البري ذو الدم الذي ليس بمحرم ولا منفوذ المقاتل ولا ميئوس منه بوقذ أو نطح أو ترد أو افتراس سبع أو مرض وأن الحيوان البحري ليس يحتاج إلى ذكاة

واحتلفوا في الحيوان الذي ليس يدمى مما يجوز أكله مثل الجراد وغيره هل له ذكاة أم لا وفي الحيوان المدمى الذي يكون تارة في البحر وتارة في البر مثل السلحفاة وغيره

واختلفوا في تأثير الذكاة في الأصناف التي نص عليها في آية التحريم وفي تأثير الذكاة فيما لا يحل أكله

أعني في تحليل الانتفاع بجلودها وسلب النجاسة عنها

ففي هذا الباب إذا ست مسائل أصول

بداية المجتهد · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ١ · ص ٣٢١