تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأموال الإسلامية ثلاثة أصناف صدقة وفي وغنيمة وهذا القدر كاف في تحصيل قواعد هذا الكتاب والله الموفق للصواب

| كتاب الأيمان

وهذا الكتاب ينقسم أولا إلى جملتين الجملة الأولى في معرفة ضروب الإيمان وأحكامها

والجملة الثانية في معرفة الأشياء الرافعة للإيمان اللازمة وأحكامها ( الجملة الأولى ) وهذه الجملة فيها ثلاثة فصول الفصل الأول في معرفة الأيمان المباحة وتمييزها من غير المباحة

الثاني في معرفة الأيمان اللغوية والمنعقدة

الثالث في معرفة الأيمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها

| الفصل الأول في معرفة الأيمان المباحة وتمييزها من غيرها

واتفق الجمهور على أن الأشياء منها ما يجوز في الشرع أن يقسم به ومنها ما لا يجوز أن يقسم به

واختلفوا أي الأشياء التي هي بهذه الصفة فقال قوم إن الحلف المباح في الشرع هو الحلف بالله وأن الحالف بغير الله عاص وقال قوم بل يجوز الحلف بكل معظم بالشرع والذين قالوا إن الأيمان المباحة هي الأيمان بالله اتفقوا على إباحة الأيمان التي بأسمائه واختلفوا في الأيمان التي بصفاته وأفعاله

وسبب اختلافهم في الحلف بغير الله من الأشياء المعظمة بالشرع معارضة ظاهر الكتاب في ذلك للأثر وذلك أن الله قد أقسم في الكتاب بأشياء كثيرة مثل قوله والسماء والطارق وقوله والنجم إذا هوى إلى غير ذلك من الأقسام الواردة في القرآن

وثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام قال إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم

من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت فمن جمع بين الأثر والكتاب بأن قال إن الأشياء الواردة في الكتاب المقسوم بها فيها محذوف وهو الله تبارك وتعالى وأن التقدير ورب النجم

ورب السماء قال الأيمان المباحة هي الحلف بالله فقط ومن جمع بينهما بأن المقصود بالحديث إنما هو أن لا يعظم من لم يعظم الشرع بدليل قوله فيه إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم وأن هذا من باب الخاص أريد به العام أجاز الحلف بكل معظم في الشرع

فإذا سبب اختلافهم هو اختلافهم في بناء الآي والحديث

وأما من منع الحلف بصفات الله وبأفعاله فضعيف

وسبب اختلافهم هو هل يقتصر بالحديث على ما جاء من تعليق الحكم فيه والاسم فقط أو يعدى إلى الصفات والأفعال لكن تعليق الحكم في الحديث بالاسم فقط جمود كثير وهو أشبه بمذهب أهل الظاهر وإن كان مرويا في المذهب حكاه اللخمي عن محمد بن المواز

وشذت فرقة فمنعت اليمين بالله عز وجل والحديث نص في مخالفة هذا المذهب

| الفصل الثاني في معرفة الأيمان اللغوية والمنعقدة

واتفقوا أيضا على أن الأيمان منها لغو ومنها منعقدة لقوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان

بداية المجتهد · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ١ · ص ٢٩٨