تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسيأتي القول في الجزية وأحكامها في الجملة الثانية من هذا الكتاب فهذه هي أركان الحرب

ومما يتعلق بهذه الجملة من المسائل المشهورة النهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو وعامة الفقهاء على أن ذلك غير جائز لثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو حنيفة يجوز ذلك إذا كان في العساكر المأمونة

والسبب في اختلافهم هل النهي عام أريد به العام أو عام أريد به الخاص

الجملة الثانية والقول المحيط بأصول هذه الجملة ينحصر أيضا في سبعة فصول الأول في حكم الخمس

الثاني في حكم الأربعة الأخماس

الثالث في حكم الأنفال

الرابع في حكم ما وجد من أموال المسلمين عند الكفار

الخامس في حكم الأرضين

السادس في حكم الفيء

السابع في أحكام الجزية والمال الذي يؤخذ منهم على طريق الصلح

| الفصل الأول في حكم خمس الغنيمة

واتفق المسلمون على أن الغنيمة التي تؤخذ قسرا من أيدي الروم ما عدا الأرضين أن خمسها للإمام وأربعة أخماسها للذين غنموها لقوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول الآية

واختلفوا في الخمس على أربعة مذاهب مشهورة

أحدها أن الخمس يقسم على خمسة أقسام على نص الآية وبه قال الشافعي

والقول الثاني أنه يقسم على أربعة أخماس وأن قوله تعالى فأن لله خمسه هو افتتاح كلام وليس هو قسما خامسا والقول الثالث أنه يقسم اليوم ثلاثة أقسام وأن سهم النبي وذي القربى سقطا بموت النبي صلى الله عليه وسلم

والقول الرابع أن الخمس بمنزلة الفيء يعطى منه الغني والفقير وهو قول مالك وعامة الفقهاء

والذين قالوا يقسم أربعة أخماس أو خمسة اختلفوا فيما يفعل بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسهم القرابة بعد موته

فقال قوم يرد على سائر الأصناف الذين لهم الخمس

وقال قوم بل يرد على باقي الجيش

وقال قوم بل سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للإمام وسهم ذوي القربى لقرابة الإمام

وقال قوم بل يجعلان في السلاح والعدة

واختلفوا في القرابة من هم فقال قوم بنو هاشم وقال قوم بنو عبد المطلب وبنو هاشم

وسبب اختلافهم في هل الخمس يقصر على الأصناف المذكورين أم يعدى لغيرهم هو هل ذكر تلك الأصناف في الآية المقصود منها تعيين الخمس لهم أم قصد التنبيه بهم على غيرهم فيكون ذلك من باب الخاص أريد به العام فمن رأى أنه من باب الخاص أريد به الخاص قال لا يتعدى بالخمس تلك الأصناف المنصوص عليها وهو الذي عليه الجمهور ومن رأى أنه من باب الخاص أريد به العام قال يجوز للإمام أن يصرفها فيما يراه صلاحا

بداية المجتهد · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بداية المجتهدج ١ · ص ٢٨٥