تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ بَعْضُ اَلسَّلَفِ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ - يَقُولُ : اَللَّهُمَّ لَا تُشْرِكُ مَنْ كَانَ يُشْرِكُ بِكَ بِمَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِكَ .

كَانَ بَعْضُ اَلسَّلَفِ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : اَللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتُ عَنْ أَهْلِ اَلنَّارِ إِنَّهُمْ أَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اَللَّهُ مَنْ يَمُوتُ [ اَلنَّحْلُ : 38 ] . وَنَحْنُ نُقْسِمُ بِاَللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِنَا : لَيَبْعَثَنَّ اَللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ، اَللَّهُمَّ لَا تَجْمَعْ بَيْنَ أَهْلِ اَلْقَسَمَيْنِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ .

كَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ يَقُولُ : إِنْ طَالَبَنِي بِبُخْلِي طَالَبْتُهُ بِجُودِهِ . وَإِنْ طَالَبَنِي بِذُنُوبِي طَالَبْتُهُ بِعَفْوِهِ ، وَإِنْ أَدْخَلَنِي اَلنَّارَ أَخْبَرْتُ أَهْلَ اَلنَّارِ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّهُ .

مَا أَطْيَبَ وَصْلَهُ وَمَا أَعْذَبَهُ

وَمَا أَثْقَلَ هَجْرَهُ وَمَا أَصْعَبَهُ

فِي اَلسُّخْطِ وَفِي اَلرِّضَى مَا أَهْيَبَهُ!

اَلْقَلْبُ يُحِبُّهِ وَإِنْ عَذَّبَهُ!

وَكَانَ بَعْضُ اَلْعَارِفِينَ يَبْكِي طُولَ لَيْلِهِ ، وَيَقُولُ : إِنْ تُعَذِّبْنِي فَإِنِّي لَكَ مُحِبٌّ ، وَإِنْ تَرْحَمْنِي فَإِنِّي لَكَ مُحِبٌّ! اَلْعَارِفُونَ يَخَافُونَ مِنَ اَلْحِجَابِ أَكْثَرَ مِمَّا يَخَافُونَ مِنَ اَلْعَذَابِ .

قَالَ ذُو اَلنُّونِ : خَوْفُ اَلنَّارِ عِنْدَ خَوْفِ اَلْفِرَاقِ كَقَطْرَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ

كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ : إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَاي ! لَوْ عَذَّبْتَنِي بِعَذَابِكَ كُلِّهِ, كَانَ مَا فَاتَنِي مِنْ قُرْبِكَ أَعْظَمَ عِنْدِي مِنَ اَلْعَذَابِ .

قِيلَ لِبَعْضِهِمْ : لَوْ طَرَدَكَ مَا كُنْتَ تَفْعَلُ ؟. فَقَالَ :

أَنَا إِنْ لَمْ أَجِدْ مِنْ اَلْحُبِّ وَصْلاً رُمْتُ فِي اَلنَّارِ مَنْزِلاً وَمَقِيلاً

كتاب التوحيد · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب التوحيدص ٧٥