وَيُرْوَى عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : - مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اَللَّهِ حِجَابٌ ، إِلَّا قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ ، كَمَا أَنَّ شَفَتَيْكَ لَا تَحْجُبُهَا - (1) كَذَلِكَ لَا يَحْجُبْهَا شَيْءٌ ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اَللَّهِ - عز وجل - (2)
(1) - عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغير إذا طلع الفجر . وكان يستمع الأذان . فإن سمع أذانًا أمسك وإلا أغار . فسمع رجلاً يقول : الله أكبر . الله أكبر : فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " على الفطرة " ثم قال ، أشهد أن لا إله إلا الله . أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : " خرجت من النار " فنظروا فإذا هو راعي معزى . أخرجه مسلم في كتاب الصلاة / باب الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر إذا سمع فيهم الأذان رقم (382) . قال الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ : [ فقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لمن قال : الله أكبر . :"على الفطرة " . أفاد فائدة . وهي : أن هذا القول وما يدل عليه من توحيد الربوبية ، هو في الفِطَر مستقرٌّ ، ولذا لم يحكم بنجاته من النار وإسلامه إلا بقوله : أشهد أن لا إله إلا الله . شهادة متضمنة نفي كل معبود سوى الله . وهو توحيد الألوهية . ودلالة هذا ظاهرة] من كتاب "هذه مفاهيمنا" ص113 .
(2) - عن يعلى بن شداد قال : حدثني أبي شداد بن أوس وعبادة بن الصامت حاضر يصدّقه قال : كنا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : " هل فيكم غريب " يعني أهل الكتاب . فقلنا : لا يا رسول الله . فأمر بغلق الباب وقال : " ارفعوا أيديكم " وذكر الحديث . أخرجه أحمد في مسنده 4/124 . والحاكم في المستدرك 1/501 وقال : حال إسماعيل بن عياش يقرب من الحديث قبل هذا . فإنه أحد أئمة أهل الشام . وقد نسب إلي سوء الحفظ ، وأنا على شرطي في أمثاله . وقال الذهبي في التلخيص : راشد ضعفه الدارقطني وغيره ووثقه دُحَيْم . وقال الهيثمي في المجمع 1/24 : رواه أحمد والطبراني والبزار ورجاله موثقون . وقال أيضًا في 10/84 : رواه أحمد، وفيه راشد بن داود، وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات . وقال الألباني في حاشية كتاب كلمة الإخلاص ص55 : وفي سنده ضعف وحسنه المنذري .