تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا يَحْتَاجُ إِلى اَلتَّطَهُّرِ بِنَارِ جَهَنَّمَ إِلَّا مَنْ لَمْ يُكْمِلْ تَحْقِيقِ اَلتَّوْحِيدِ وَالْقِيَامِ بِحُقُوقِهِ

اِحْذَرُوا اَلرِّيَاءَ

أَوَّلُ مَنْ تُسَعَّرُ بِهِ اَلنَّارُ مِنَ اَلْمُوَحِّدِينَ اَلْعُبَّادِ اَلْمُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ ؛ وَأَوَّلُهُمْ اَلْعَالِمُ, وَالْمُجَاهِدُ, وَالْمُتَصَدِّقُ لِلرِّيَاءِ (1) ؛ لِأَنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ

مَا يَنْظُرُ الْمُرَائِي إِلَى اَلْخَلْقِ فِي عَمَلِهِ إِلَّا لِجَهْلِهِ بِعَظَمَةِ اَلْخَالِقِ

الْمُرَائِي يُزَوِّرُ اَلتَّوَاقِيعَ عَلَى اسْمِ اَلْمَلِكِ; لِيَأْخُذَ اَلْبَرَاطِيلَ (2) لِنَفْسِهِ, وَيُوهِمَ أَنَّهُ مِنْ خَاصَّةِ اَلْمَلِكِ ، وَهُوَ مَا يَعْرِفُ اَلْمَلِكَ بِالْكُلِّيَّةِ .

نَقْشُ الْمُرَائِي عَلَى اَلدِّرْهَمِ اَلزَّائِفِ اِسْمَ اَلْمَلِكِ لِيُرَوِّجَ ، وَالْبَهْرَجُ (3) مَا يَجُوزُ إِلَّا عَلَى غَيْرِ اَلنَّاقِدِ .

(1) - كذا وقع في مخطوطتنا وجميع النسخ المطبوعة ماعدا نسخة ش ففيها [سمواتي] .

(2) - لقد أجاد المؤلف -رحمه الله - عندما عزا هذا الأثر إلى الإسرائيليات . فقد اشتهر بين كثير من العوام والصوفية أن هذا حديث مرفوع ، وهو ليس كذلك ، بل لا أصل له فقد سئل شيخ الإسلام عنه فأجاب -رحمه الله - :[ الحمد لله ، هذا ما ذكروه في الإسرائيليات ليس له إسناد معروف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعناه : وسع قلبه محبتي ومعرفتي. وما يروى: القلب بيت الرب . هذا من جنس الأول . فإن القلب بيت الإيمان بالله تعالى ومعرفته ومحبته] انتهى. انظر مجموعة الفتاوى 18/122. وقال كلاما قريبا من ذلك في ص 376.

كتاب التوحيد · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب التوحيدص ٤٦