اَللَّيْلَةِ اَلظَّلْمَاءِ ، وَأَدْنَاهُ أَنْ تُحِبَّ عَلَى شَيْءٍ مِنَ اَلْجَوْرِ ، أَوْ تُبْغِضَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ اَلْعَدْلِ ، وَهَلْ اَلدِّينُ إِلَّا اَلْحُبُّ وَالْبُغْضُ ؟ قَالَ اَللَّهُ - تَعَالَى - : "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللَّهَ فَاتَّبَعُونِي يُحْبِبْكُمْ اَللَّهُ" - (1) آلُ عِمْرَانَ : 31 وَهَذَا نَصٌّ فِي أَنَّ مَحَبَّةَ مَا يَكْرَهُهُ اَللَّهُ وَبُغْضَ مَا يُحِبُّهُ مُتَابَعَةٌ لِلْهَوَى ، وَالْمُوَلَاةُ عَلَى ذَلِكَ وَالْمُعَادَاةُ عَلَيْهِ مِنْ اَلشِّرْكِ اَلْخَفِيِّ
قَالَ اَلْحَسَنُ : اِعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تُحِبَّ اَللَّهَ حَتَّى تُحِبَّ طَاعَتَهُ
وَسُئِلَ ذُو اَلنُّونِ : مَتَى أُحِبُّ رَبِّي ؟ قَالَ : إِذَا كَانَ مَا يُبْغِضُهُ عِنْدَكَ أَمَرَّ مِنْ اَلصَّبْرِ وَقَالَ بِشْرُ بْنُ اَلسَّرِيِّ : لَيْسَ مِنْ أَعْلَامِ اَلْحُبِّ أَنْ تُحِبَّ مَا يُبْغِضُهُ حَبِيبُكَ
(1) - ظن كثير من الناس أن ما يفعله القبوريون من شِرْكِيَّات ووثَنِيَّات تنقص الإيمان وتقدح في كمال التوحيد ، وكذلك ما يفعله المشرعون والحكام الذين يحكمون بشرائع كفرية وقوانين وضعية ، ومن يوالون اليهود والنصارى وأصناف الكفرة المشركين . ظن كثير من الناس أن هذه الأعمال تنقص الإيمان لا غير ، بل الحقيقة أن هذه الأعمال تنقض الإيمان من الأساس ، وتهدم بنيان الدين كله ، ولا يبقى للإسلام أصل ولا فرع . قال أبو عثمان إسماعيل الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث ص66 ، 67 . [ وأخبرنا أبو عمرو الحيري حدثنا محمد بن يحيى ، ومحمد بن إدريس : سمعت الحميدي يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : الإيمان قول وعمل . يزيد وينقص . فقال له أخوه إبراهيم بن عيينة : يا أبا محمد تقول : ينقص ! فقال اسكت يا صبي ، بل ينقص حتى لا يبقى منه شيء ] انتهى.