تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأسرع الفتى، فقال: ما أحسن والله ما خطا! ما ازورّ ولا اقطوطى «١» . قالت العجوز: وجّه إليه من يردّه، لو سلح لزوّجناه.

خطب خالد بن صفوان امرأة فقال: أنا خالد بن صفوان؛ والحسب على ما قد علمته، وكثرة المال على ما قد بلغك، وفيّ خصال سأبيّنها لك فتقدمين عليّ أو تدعين؛ قالت: وما هي؟ قال: إن الحرّة إذا دنت منّي أملّتني، وإذا تباعدت عني أعلّتني، ولا سبيل إلى درهمي وديناري، ويأتي عليّ ساعة من الملال لو أنّ رأسي في يدي نبذته؛ فقالت: قد فهمنا مقالتك ووعينا ما ذكرت، وفيك بحمد الله خصال لا نرضاها لبنات إبليس، فانصرف رحمك الله.

قال بعض الشعراء: [وافر]

ألا يا ليل إن خيّرت فينا ... بعيشك فانظري أين الخيار

فلا تستنكحي فدما غبيّا ... له ثأر وليس عليه ثار «٢»

وقال آخر لامرأته «٣»: [متقارب]

فإمّا هلكت فلا تنكحي ... ظلوم العشيرة حسّادها

يرى مجده ثلب أعراضها ... لديه ويبغض من سادها «٤»

وقال آخر «٥»: [طويل]

فلا تنكحي إن فرّق الدهر بيننا ... أغمّ القفا والوجه ليس بأنزعا «٦»

عيون الأخبار · الجزء ٤ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الأخبارج ٤ · ص ١٦