تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخالص السّمن! ما عاب هذا مسلم. وقال لفرقد السّبخيّ: يا أبا يعقوب، بلغني أنك لا تأكل الفالوذج؛ فقال: يا أبا سعيد، أخاف ألّا أؤدّي شكره؛ فقال: يا لكع «١» ! وهل تؤدّي شكر الماء البارد «٢» في الصيف والحارّ في الشتاء! أما سمعت قول الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ

«٣» .

الأصمعيّ قال: اختصم روميّ وفارسيّ في الطعام، فحكّما بينهما شيخا قد أكل طعام الخلفاء، فقال: أمّا الروميّ فذهب بالحشو والأحشاء، وأما الفارسيّ فذهب بالبارد والحلواء.

وعن الأصمعيّ قال: كنا عند الرشيد فقدّمت إليه فالوذجة، فقال: يا أصمعيّ حدّثنا بحديث مزرّد، فقلت: إنّ مزرّدا أخا الشمّاخ «٤» كان غلاما جشعا وكانت أمّه تؤثر عيالها بالطعام عليه وكان ذلك يحفظه «٥»، فخرجت أمّه ذات يوم تزور بعض أهلها، فدخل مزرّد الخيمة وعمد إلى صاعي دقيق وصاع من تمر وصاع من سمن فجمعه ثم جعل يأكله وهو يقول: [طويل]

ولمّا غدت أمّي تمير بناتها ... أغرت على العكم الذي كان يمنع «٦»

عيون الأخبار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الأخبارج ٣ · ص ٢٢٦