تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال له: قد عظم شأنك عن أن يستعان بك أو يستعان عليك، ولست تصنع شيئا من المعروف إلّا وأنت أكثر منه، وليس العجب أن تفعل، وإنما العجب من ألّا تفعل.

قال الحمدوني «١» في الحسين بن أيوب والي البصرة: [بسيط]

قل لابن أيّوب قد أصبحت مأمولا ... لا زال بابك مغشيّا ومأهولا

إن كنت في عطلة فالعذر متّصل ... وصل إذا كنت بالسلطان موصولا

شرّ الأخلّاء من ولّى قفاه إذا ... كان المولّى وأعطى البشر معزولا

من لم يسمّن جوادا كان يركبه ... في الخصب قام به في الجدب مهزولا

افرغ لحاجاتنا ما دمت مشغولا ... لو قد فرغت لقد ألفيت مبذولا

وقال آخر: [طويل]

ولا تعتذر بالشّغل عنّا فإنما ... تناط بك الآمال ما اتّصل الشّغل

وأتى رجل بعض الولاة، وكان صديقه، فتشاغل عنه، فتراءى له يوما؛ فقال: اعذرني فإنّي مشغول؛ فقال: لولا الشغل ما أتيتك.

وكتب رجل إلى صديق له: قد عرضت قبلك حاجة، فإن نجحت بك فالفاني منها حظّي والباقي حظّك، وإن تعتذر فالخير مظنون بك والعذر مقدّم لك.

وفي فصل آخر: قد عذرك الشّغل في إغفال الحاجة وعذرني في إنكارك.

عيون الأخبار · الجزء ٣ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الأخبارج ٣ · ص ١٤١