تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزيادة في كل نعمة، ولا مرحبا بمن إن كنت عائلا أنصبني «١»، وإن كنت غنيا أذهلني، لا أرضى بسعيي له سعيا، ولا بكدّي له في الحياة كدّا، حتى أشفق له من الفاقة «٢» بعد وفاتي، وأنا في حال لا يصل إليّ من غمّه حزن ولا من فرحه سرور.

قال الأصمعيّ: عاتب أعرابيّ ابنه في شرب النبيذ، فلم يعتب «٣» وقال:

[طويل]

أمن شربة من ماء كرم شربتها ... غضبت عليّ! الآن طاب لي الخمر

سأشرب فاغضب لا رضيت، كلاهما ... إليّ لذيذ: أن أعقّك والسّكر

وقال الطّرمّاح «٤» لابنه صمصامة: [طويل]

أصمصام إن تشفع لأمّك تلقها ... لها شافع في الصدر لم يتبّرح «٥»

هل الحبّ إلّا أنّها لو تعرّضت ... لذبحك يا صمصام قلت لها اذبحي

أحاذر يا صمصام إن متّ أن يلي ... تراثي وإيّاك امرؤ غير مصلح

إذا صكّ وسط القوم رأسك صكّة ... يقول له الناهي ملكت فأسجح «٦»

وأنشد ابن الأعرابيّ: [وافر]

أحبّ بنيّتي ووددت أني ... دفنت بنيّتي في قعر لحد

وما بي أن تهون عليّ لكن ... مخافة أن تذوق البؤس بعدي

عيون الأخبار · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عيون الأخبارج ٣ · ص ١٠٦