أبا بكر، فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله؛ فأخذ أبو بكر بيده فأتى به النبيّ ﷺ فأسلم.
حدّثني محمد بن عبيد عن معاوية عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن عمر أنّ عمر قال: من يخبرنا عن قندابيل «١»؟ فقال رجل: يا أمير المؤمنين، ماؤها وشل «٢»، وتمرها دقل «٣»، ولصّها بطل؛ إن كان بها الكثير جاعوا، وإن كان بها القليل ضاعوا؛ قال عمر: لا يسألني الله عن أحد بعثته إليها أبدا.
حدّثني أبو حاتم قال: حدّثنا الأصمعيّ قال: مرض زياد فدخل عليه شريح، فلما خرج بعث إليه مسروق بن الأجدع يسأله: كيف تركت الأمير؟
قال: تركته يأمر وينهي، فقال مسروق: إنّ شريحا صاحب تعريض فسلوه فسألوه؛ قال: تركته يأمر بالوصيّة وينهي عن البكاء. ومات ابن لشريح ولم يشعر به أحد، فغدا عليه قوم يسألون به، وقالوا: كيف أصبح من تصل يا أبا أميّة؟ فقال: الآن سكن علزه «٤» ورجاه أهله.
حدّثني أبو حاتم عن الأصمعيّ قال: حدّثني بعض الأعراب قال: هوي رجل امرأة ثم تزوّجها، فأهدى إليها ثلاثين شاة وزقّا من خمر، فشرب الرسول في الطريق بعض الخمر وذبح شاة؛ فقالت للرسول لمّا أراد الانصراف: اقرأ على مولاك السلام، وقل له إنّ شهرنا نقص يوما، وإنّ سحيما راعي شائنا أتانا