تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُوكم قُصَيٌّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعًا … بِهِ جَمَّعَ اللهُ القَبائلَ مِن فِهْرِ

وأبر البشر لسانًا في إقلال، وأثبتهم جنانًا حين البأس، فرَّ الناس عنه يوم حنين وهم اثنا عشر ألفًا، وثبت في خمسة نفر أحدهم العباس عمه، وهو آخذ بحِكْمَه بغلته؛ ينادي أصحاب الشجرة: «يا أصحاب الثمرة، يا أصحاب سورة البقرة، إليّ فأنا رسول الله»، وقال العباس:

نَصَرْنَا رَسُولَ اللهِ فِي الْحَرْبِ سَبْعَة … وَقَدْ فَرَّ مَنْ قَدْ فَرَّ عَنْهُ فَأَقْشَعُوا

وَثَامِنُنَا لَاقَى الْحِمَامَ بِسَيْفِهِ … بِمَا مَسَّهُ فِي اللهِ لَا يَتَوَجَّعُ

وكانت هزيمة القوم يومئذ بكلمة كانت عن بعضهم، وهي قوله: «لن نُغْلَب اليوم من قلة»، فعُوقبوا بذلك فأنزل الله: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٢٥، ٢٦].

أعلام رسول الله المنزلة على رسله · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام رسول الله المنزلة على رسلهص ٢٦٣