تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن بَيْعَتَيْن في بَيْعة، وعن شرطين في بيع، وعن بيع وسَلَف، وعن بيع الغَرَر وبيع المُواصفة، وعن الكالئ بالكالئ، وعن تلقِّي الركبان، في أشباه لهذا كثيرة، إذا هو حفظها، وتفهَّم معانيها وتدبَّرها، أغْنَتْه بإذن الله تعالى عن كثير من إطالة الفقهاء.

ولا بدَّ له - مع ذلك - من دراسة أخبار الناس، وتحفّظ عيون الحديث؛ ليدخلها في تضاعيف سطوره متمثلًا إذا كتب، ويَصِلَ بها كلامه إذا حَاوَر.

ومدارُ الأمر عل القُطْب، وهو العقل وجَوْدة القريحة؛ فإن القليل معهما بإذن الله كاف، والكثير من غيرهما مقصِّر.

ونحن نستحبُّ لمن قَبل عنا وائتمَّ بكتبنا أن يؤدِّب نفسه قبل أن يؤدب لسانه، ويهذِّب أخلاقه قبل أن يهذب ألفاظه، ويصونَ مُروءَته عن دناءة الغِيبة، وصِناعته عن شَيْن الكذب، ويجانب - قبل مجانبته اللحنَ وخَطَل القول - شنيع الكلام ورَفَثَ المَزْح.

كان رسول الله

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبة · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الكاتب = أدب الكتاب لابن قتيبةص ١٤