تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلَّا الأَوَاريّ.....١

[وقال آخر] ٢:

وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس٣

ومثله كثير.

١ هذان جزءان من بيتين للنابغة من قصيدة مدح بها النعمان بن بشير ملك الحيرة، ويتنصل بها عما قذفوه به، وهي إحدى المعلقات السبع، مطلعها:

يا دارَ مَيَّة بالعَلياء فالسند ... أقْوت فطال عليها سالف الأبد

إلى أن قال:

وقفتُ فيها أُصَيْلالًا أُسائلها ... عيَّت جوابًا وما بالرَّبْع من أحد

إلا أواريَّ لأيّامًا أبيتها ... والنّوى كالحوض بالمظلومة الجلد

والأواري: هي التي تسمى الطوائل، وليس من جنس أحد، وهذا هو محل الشاهد. انظرك ديوان النابغة ص٢٥-٣٢، وخزانة الأدب "٤م ١٢١-١٣٠".

٢ القائل: هو جران العون: عامر بن الحارث بن كُلْفة، والجران: باطن العنق الذي يضعه البعير على الأرض إذا نام، وكان يعمل من جلد هذا العنق: الأسواط واشتهر هذا الشاعر بجران العود؛ لأنه هدد زوجتيه بجران جمل كبير له فقال:

خذا حذّرا يا جارتيّ فإنني ... رأيت جران العود قد كان يصلح

والعود: البعير المسن.

٣ البيت في ديوان جران العود ص٥٣، وفي لسان العرب "٤/ ٣٠٩"، وكتاب سيبويه "١/ ١٣٣".

ومحل الشاهد في البيت قوله: "إلا اليعافير" فإنه استثناء من قوله: "أنيس" واليعافير جمع "يعفور" وهو الظبي الذي لونه لون التراب، أو هو ولد البقرة الوحشية، و"العيس" جمع "أعيس" و"عيساء" وهو من الإبل الذي يخالط بياضه شقرة.

انظر: القاموس المحيط "٤/ ٢٠٩"، لسان العرب "٤/ ٣٠٩ وما بعدها".

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٨٧