تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ ١

على إباحة بيعه متفاضلًا.

ودلالة تحريم الخمر على تحريم النبيذ بقياس الإسكار، أغلب في الظن من دلالة قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ...﴾ ٢ على إباحته.

فإن تقابل الظنان: وجب تقديم أقواهما، كالعمل في العمومين، والقياسين المتقابلين.

فصل: [تعريف القياس الجلي والخفي]

ثم القائلون بهذا اختلفوا في القياس الجلي.

ففسّره قوم: بأنه قياس العلة، والخفي: بقياس الشبه٣.

وقيل: الجلي: ما يظهر فيه المعنى، كقوله، عليه السلام: "لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ" ٤، وتعليل ذلك بما يدهش الفكر

١ سورة البقرة من الآية "٢٧٥".

٢ سورة الأنعام من الآية "١٤٥".

١ سورة البقرة من الآية "٢٧٥".

٢ سورة الأنعام من الآية "١٤٥".

٣ القياس ينقسم باعتبار علته إلى أربعة أقسام:

قياس العلة: وهو ما صرح فيه بالعلة.

قياس الدلالة: وهو ما لم تذكر فيه العلة، وإنما ذكر فيه لازم من لوازمها.

قياس في معنى الأصل؛ وهو ما كان بإلغاء الفارق بين الأصل والفرع.

قياس الشبه: وهو ما جمع فيه بين الأصل والفرع بوصف يوهم اشتماله على حكمة الحكم من جلب المصلحة أو دفع المفسدة، كما عرفه بذلك المصنف في باب القياس.

وسوف يأتي -إن شاء الله تعالى- توضيح هذه الأقسام والتمثيل لها في باب القياس.

٤ حديث صحيح: أخرجه البخاري: كتاب الأحكام، باب هل يقضي الحاكم أو =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٧٧