تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخص به العموم، فإن القياس يخصص به، فقول الصحابي المقدم عليه أولى١.

فإن قيل: فالصحابي يترك مذهبه للعموم، كترك ابن عمر مذهبه لحديث رافع بن خديج في المخابرة٢، فغيره يجب أن يتركه.

قلنا: إنما تركه لنص عارضه، لا للعموم.

التاسع: قياس نص خاص إذا عارض عموم نص آخر:

فيه وجهان:

أحدهما: يخص به العموم.

وهو قول أبي بكر٣، والقاضي٤، وقول الشافعي، وجماعة من الفقهاء والمتكلمين٥.

والوجه الآخر: لا يخص به العموم.

وهو قول أبي إسحاق بن شاقلا وجماعة من الفقهاء، لحديث معاذ٦.

١ وهو رأي الحنابلة والحنفية وبعض الشافعية، وخالف في ذلك المالكية وجمهور الشافعية. انظر: المحصول جـ١ ق٣ ص١٩١، الإحكام للآمدي "٣/ ٣٣٣" والعدة "٢/ ٥٧٩".

٢ المخابرة: المزارعة على نصيب معين مما تخرجه الأرض، كالثلث والربع، وقد روي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: "كنا نخابر على عهد رسول الله -ﷺ- وبعد أربعين سنة، حتى روى لنا رافع بن خديج أن النبي -ﷺ- نهى عن ذلك". تقدم تخريج الحديث في فصل ألفاظ الرواية.

٣ المراد به: عبد العزيز بن جعفر، المعروف بغلام الخلال.

٤ كما في العدة "٢/ ٥٥٩".

٥ وهو رأي جمهور العلماء كما في العدة "٢/ ٥٥٩".

٦ تقدم تخريجه والكلام على سنده. ووجه الدلالة من الحديث لأصحاب هذا =

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبانج ٢ · ص ٧٥